الرأي القانوني: أقترح على الوفد الكُردي المشترك للحوار والتفاوض مع دمشق، اعتماد وتبني والالتزام بما يلي:

المحامي عبدالرحمن محمد

  1. المرجعية القانونية الدولية: أن يكون القانون الدولي هو المصدر والمستند والمرجع الحقوقي والسياسي، ولا سيما:

    • ميثاق الأمم المتحدة.

    • العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966.
      جدير بالذكر أن سوريا قد صادقت على كل من ميثاق الأمم المتحدة والعهد الدولي المذكور.

  2. الإعلان الدستوري السوري: المادة (12) من الإعلان الدستوري السوري للمرحلة الانتقالية، والتي تنص على أن الاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية التي صادقت عليها سوريا تعد جزءا لا يتجزأ من هذا الإعلان.

  3. الالتزام السوري: الدولة السورية ملزمة، وفقا للقانون الدولي، بتطبيق بنود:

    • ميثاق الأمم المتحدة.

    • العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

    • المادة (12) من الإعلان الدستوري السوري الحالي.
      لتكون هذه المراجع القانونية الدولية والداخلية (الدستورية) مرجعية حقوقية وسياسية وشرعية بين الطرفين.

  4. الإشراف الدولي على التفاوض: أن يجري التفاوض تحت رعاية وإشراف وسيط دولي، يكون ضامنا لنجاح العملية التفاوضية.

  5. الحقوق الأساسية للشعوب حسب الوثائق الدولية: نصت تلك المستندات القانونية الدولية المذكورة أعلاه على مبدأين أساسيين:

    • حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها (المادة الأولى من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية).

    • احترام مبدأ التسوية في الحقوق بين الشعوب، وحق كل منها في تقرير مصيرها (المادة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة).

    وقد اعتبرت المادة (12) من الإعلان الدستوري السوري الحالي للمرحلة الانتقالية أن العهود والمواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، والتي صادقت عليها الدولة السورية، تُعد جزءًا لا يتجزأ من هذا الإعلان.

الخلاصة: ليكن الالتزام بالقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، والعهود والإعلانات والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، والمادة (12) من الإعلان الدستوري، مرجعية قانونية وحقوقية وشرعية بين الطرفين. ولتكن هذه المرجعيات هي الكلمة الفاصلة والحاسمة في العملية التفاوضية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…