مفاوضاتُ أم ماذا !؟

أحمد محمود

 

أنطلاقا من مفهوم المفاوضات وهي العملية التي تجري بين مفاوضين أو أكثر ، بهدف التوصل إلى إتفاقٍ معين حول موضوعٍ أو قضية تثير الجدل و النزاع ، نستطيع القول بأن هذا الشرط محقق بين الوفد الكردي المشكّل للتفاوض مع الإدارة المؤقتة في دمشق ، هذا بغض النظر عن الموقف العام من كلا الطرفين المتفاوضين .

إنما بالتعمق في خصائص و مبادئ المفاوضات سنجد أنفسنا أمام إشكالية تطرح نفسها وتحمل في طياتها أكثر من تساؤلٍ و إشارات إستفهام ؟

حول موضوع التفاوض من جهة و المتفاوضين من جهة أخرى

– على ماذا سيتفاوض الفريق الكردي ؟ ما هي الأوراق التي يستطيع من خلالها فرض رؤيته قبل شروطه ؟ ما هو ثقل المفاوض الكردي ؟

ما هو مقدار الإنسجام في الفريق المفاوض ؟ إن وجد

– على المقلب الأخر ، فريق الإدارة الجديدة لسوريا المفاوض هل تملك ضمانات إستمرار نتائج المفاوضات بعد التوصل لإتفاقٍ ما ، وخاصة أنها إدارة مؤقتة وقد لا تكون غداً في مستقبل سوريا الجديدة ؟!

ثم على ماذا سيفاوض الفريق الكردي وقد صرح وقال في أكثر من مناسبة أن الكرد مجتمع أصيل من الشعب السوري ومكونٍ من مكوناتها ولهم كافة الحقوق المشروعة ، بمعنى لهم المواطنة الكاملة ، الحقوق الثقافية و السياسية !؟ .

وهنا يبرز السؤال الأكبر : هل هذه المفاوضات هي مفاوضات

الإقناع : تمم فيه فرض إرادة أحد الأطراف على الطرف الأخر ، وهي جزء من عملية التفاوض

التسوية : لا غالب و لا مغلوب ، إنما تبادل التنازلات عن بعض المطالب

المساومة : وهي التبادل حول المقترحات فيما يخص شروط الإتفاق حول المسألة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…