التفاوض

شادي حاجي

أهم الشروط التي يجب أن يتوفر في المفاوض الكردي في سوريا هي :
1 – الإيمان والاقتناع التام بصدق وعدالة القضية الكردية وبما جاء في الرؤية السياسية الكردية المشتركة فهي البوصلة وهي المعيار  .
2 –  أن يجيد فن تقنيات التفاوض وهي أن يطلب أكثر مما يتوقع الحصول عليه ، وأن لا يظهر الدهشة والذهول عند العرض الأول و أن لا يقول نعم للعرض الأول مهما يكن ولا يجعل تنازله الأول كبيراً و أن لايتنازل في التفاوض حتى يحصل على شيء بالمقابل .
3 – أن يكون على قدر المسؤولية فكراً ومعرفة وتأهيلاً وأن يعرف تماماً تلك الحقوق من كافة جوانبها السياسية والقانونية والثقافية والمجتمعية والتاريخية والجغرافية ويكون حذراً جداً عند صياغة المواد والفقرات التي سيتضمنها الاتفاقات والتوافقات التي قد يتم التوافق عليها بطريقة صحيحة وسليمة والحذر من التلاعب بالكلمات والمصطلحات الغامضة والمبهمة التي قد تستغل وتجعل من قبل كل جهة سياسية تفسر تلك المواد والفقرات وفق ما تتطلب مصلحتها الآنية  .
وحتى توفر كل ماذكر أعلاه المطلوب الاستعانة بأصحاب الخبرة والاختصاص من قانونيين لغويين وإعلاميين وتاريخيين وبقية الاختصاصات عند الضرورة كمستشارين  .
وإلا فسيؤكد المفاوض الكردي ثانية وثالثة وو  مقولة الكاتب الأمريكي “جوناثان راندل” في كتابه “أمة في شقاق”، حيث يقول: “إنّ الكرد يكسبون الحرب مع خصومهم على الدوام، إلا أنّهم يخسرون ما كسبوه بسهولة على طاولة المفاوضات”  .
والى مستقبل أفضل
ألمانيا في 3/5/2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…