هل بدأ التقسيم وقيام كردستان عبر اتفاقيات السيد مسرور البارزاني مع أمريكا وبريطانيا؟

بيشروج جوهري

السيد مسرور البارزاني يعقد اتفاقية نفطية مع أمريكا وبريطانيا بقيمة ١١٠ مليار دولار. إن هذه الصفقة تشير بشكل واضح إلى تغير في الموقف السياسي الأمريكي تجاه الكرد وكردستان، لأن بموجب هذه الصفقة يعني أن أمريكا تخلّت عن فكرة بقاء العراق كدولة موحدة، حيث وصلت أمريكا إلى قناعة تامة باستحالة بقاء العراق كدولة واحدة موحدة.

إن هذه الاتفاقيات لها فوائد كثيرة أيضًا على روج آفا كردستان، لأن الإقليم حسب هذه الصفقة سيتحول إلى دولة شبه مستقلة، لماذا؟ لأن أموال البترول بموجب هذه الاتفاقيات ستذهب مباشرة من البنك المركزي الأمريكي إلى بنوك كردستان دون المرور بالبنك المركزي العراقي، وبالتالي خلاص كردستان من الابتزاز، حيث كانت أموال المشاريع الاقتصادية الدولية بيدهم، وكانوا يضغطون على الإقليم عبر منع صرف حصة المؤسسات الكردية في الإقليم إلا بعد القضاء على استقلالية الإقليم في ملفات أخرى.

من جانب آخر، صرّح رئيس البرلمان التركي قبل يومين بأن أمريكا وإسرائيل قسمتا العراق وسوريا، والدور قادم على تركيا. ويقول المدعو كورتلموش، رئيس البرلمان التركي: “إن لم نغير الدستور الحالي ونحل القضية الكردية، فإن تركيا ذاهبة إلى مائة شقف.”

أعتقد أن الديكتاتور أردوغان سيحاول خلال صياغة دستور جديد لتركيا إدراج نقطة في هذا الدستور تسمح له بالترشح لدورات أخرى في الانتخابات. وهنا، يجب أن يُرفض هذا من قبل الكرد، لأن هذا المجرم ليس شخصية السلام والديمقراطية، ونحن غير مستعجلين، فلتتفكك تركيا، لأن السلام مع الشعب التركي مستحيل، والحل يكمن في قيام كردستان الكبرى.

الجدير بالذكر أن قيام كردستان لن يؤثر على العرب والفرس بشيء، ولكنها ستعني انتهاء تركيا كدولة في الشرق الأوسط، وليكن ذلك ما يكن…

هل بدأ قطار قيام دولة كردستان باتفاقيات مسرور البارزاني مع أمريكا وبريطانيا لصياغة الشرق الجديد؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…