أحمد اسماعيل اسماعيل في كل الأحداث الكبرى من حروب أو ثورات، يحدث أن يظهر في فجر اليوم التالي، تحوّل فكري وسياسي وثقافي جذري، ولدينا أمثلة على ذلك بعد الحربين العالميتين، وما تلاهما من تحولات وتبدلات في الفكر والثقافة والفن، وقبلها الثورات الأميركية والفرنسية والروسية، وكذلك بعد نكسة حزيران في الحالة العربية سنة ١٩٦٧. إلا الحالة الكردية، التي يكاد ينعدم فيها…
إبراهيم اليوسف ليس بخاف على أحد، البتة، أن الإعلام الغربي يؤثِّر على نحو شديد، ومباشر، في جمهوره، إذ يملك قدرة واسعة، وهائلة، على توجيه الأنظار، وصناعة التعاطف ضمن اللعبة المعول عليها، وإعادة ترتيب الأولويات الأخلاقية لدى المتلقي، وفق ما يراد، لا وفق ما هو فعلي. وقد بدا هذا التأثير بوضوح في السنوات الأولى من الثورة السورية 2011، حيث جرى…
كفاح محمود أخطر ما يرافق سقوط الأنظمة أو تبدّل موازين الحكم ليس فراغ السلطة وحده، بل صعود “العدالة الغريزية” على حساب القانون، وهنا تتقدم ثقافة الانتقام لتصير بديلاً للدولة، فتتآكل الثقة، ويتحوّل التغيير من فرصة تأسيس إلى سلسلة تدمير متبادل لا تنتهي، ففي الانتقام الفردي تبدأ الحكاية بجريمة واحدة، لكنها نادراً ما تنتهي عند حدودها، كثيراً ما لا يكتفي ذوو…
خالد حسو يولد الإنسان الكوردي وليس له من الإرث سوى الحلم، ولا من اليقين سوى الجرح. يولد وهو يعلم أن اسمه موضع إنكار، وأرضه مطمع دائم، ووجوده بندٌ مؤجَّل في دفاتر القوى. ومع ذلك، لا يتنازل عن الحلم؛ حلم موطئ قدم تحت شمس لا تُصادَر، وجبلٍ لا يخون، ووطنٍ لا يُقايَض … الحياة عند الكوردي ليست مجرد بقاء، بل…
نظام مير محمدي* على مدار أكثر من أربعة عقود، لم يبرع نظام “ولاية الفقيه” في إيران في شيء قدر براعته في فنون الخداع السياسي وازدواجية الخطاب. واليوم، ومع دخول الانتفاضة الشعبية العارمة أسبوعها الثالث، يجد النظام نفسه في مواجهة “مأزق وجودي” غير مسبوق، مما دفعه إلى استنفار ترسانته من الأكاذيب لتضليل المجتمع الدولي وتبرير آلة القمع التي تحصد أرواح…
د. محمود عباس فتحت السلطة السورية الانتقالية باب نهايتها بيدها. وقد قلتُ سابقًا إن أبو محمد الجولاني لن يحارب الكورد، لا احترامًا لهم، بل لأن الصدام معهم يعني بداية السقوط. يومها كان أضعف من خوض المواجهة، وأدرك أن الدخول في حرب مع الكورد سيُسقطه مبكرًا. لكن المشهد تغيّر حين أُغري بالتحريض التركي، والتسليح السعودي، والتسويق الأميركي له بوصفه «البديل»…