تصريح المتحدثة باسم الهيئة المرحلية للحركة الوطنية الكردية
كوهر حيدر
رفعت الهيئة المرحلية للحركة الوطنية الكردية الرسالة التالية إلى كل من مجلس الشعب والحكومة الانتقالية:
إلى السادة رئيس وأعضاء مجلس الشعب الكرام
إلى الحكومة الانتقالية الموقرة
اسمحوا لنا أن نعيد إلى الأذهان طبيعة تطبيقات قانون الإصلاح الزراعي في المناطق الكردية خلال عهود نظام البعث المنهار، والتي جاءت بصورة مختلفة عن المناطق الأخرى، وذلك إمعانا في تنفيذ سياسات التعريب ومخطط الحزام العربي وحرمان الكرد، فلاحين ومالكين، من حقوقهم، حتى في الأراضي غير الصالحة للاستثمار.
فقد جرى الاستيلاء في منطقة الجزيرة على أراضي 600 مالك مشمولين بقانون الإصلاح الزراعي، إضافة إلى 200 مالك نتيجة قرارات لجنة الاعتماد. وبلغت مساحة الأراضي المستولى عليها 6,555,270 دونما، منها 1,338,530 دونما حولت إلى مزارع دولة، و4,706,381 دونما غير صالحة للاستثمار.
ومن اللافت أن ما جرى الاستيلاء عليه في الجزيرة يوازي 43 بالمئة من مجموع الأراضي المستولى عليها في المحافظات السورية، إذ بلغ مجموع الأراضي المستولى عليها في البلاد 13,013,515 دونما.
وقبيل تطبيق قانون الإصلاح الزراعي في المناطق الكردية، والذي كان شعار الوزير مصطفى حمدون آنذاك: “الفلاح الكردي ما له شيء عندي”، ومصادرة أراضي الملاكين الكرد، كان الفلاحون الكرد، الساكنون أبا عن جد على تلك الأراضي، يعملون لدى الملاك من خلال دفع نسبة عرفت باسم “الحاصل”، من دون منحهم أي وثائق ثبوتية تحفظ حقوقهم أمام الدوائر الحكومية.
ومن جهة أخرى، وقبل المباشرة بتنفيذ القانون، كان بمقدور بعض الملاك توزيع أراضيهم على الفلاحين بدلا من أن تصبح أملاكا للدولة. وحسب المعلومات المتوفرة، فقد أقدم قلة من أصحاب النخوة الوطنية على ذلك، في حين أن غالبية الملاكين امتنعوا، بل إن بعضهم افتخر بأنه وهب أملاكه للدولة كهدية وتقدمة.
وفي جانب مأساوي آخر، فإن الفلاحين المجردين من الجنسية، وكانوا يشكلون الغالبية الساحقة، حرموا مرتين: الأولى من قبل الملاك، والثانية بموجب قانون الإصلاح الزراعي، لكونهم غير سوريين في منظور دولة البعث.
وبعد إعادة الجنسية لآخر المحرومين منها في العهد الجديد، نتوجه إليكم بالسؤال: ألا يحق لهؤلاء الحصول على أراض مصادرة في مناطقهم؟
لذلك، نطالبكم بإعادة الحقوق إلى أصحابها، وخصوصا مستحقات الفلاحين عامة، والذين كانوا محرومين من حق الجنسية على وجه الخصوص، وكذلك سائر الملاكين الذين وزعوا أراضيهم على الفلاحين قبل المصادرة.
وتقبلوا فائق التقدير والاحترام.
الهيئة المرحلية للحركة الوطنية الكردية
6 / 9 / 2026