الحركة الوطنية الكردية تحذر من تعطيل المرسوم 13 وتدعو لحوار مباشر مع دمشق

عقدت الهيئة المرحلية  لقاءها التاسع بعد المائة في غرفة ” الحركة الوطنية الكردية ” ، وبعد دراسة ومناقشة بنود برنامج اللقاء ، توصلت الى الاستخلاصات التالية :

   يعرب المجتمعون عن قلقهم إزاء حالة الجمود السائدة على المستوى الوطني ، جراء استعصاءات العملية السياسية التي كان من المفترض ان تتصدى للأوضاع الداخلية ، وإنجاز المهام التي قامت من اجلها الثورة السورية في مجال تطبيع الأوضاع ، والشراكة الوطنية ، والتغييرات الديمقراطية ،  والعدالة الانتقالية ، وإقامة المؤسسات الدستورية ، وانتخاب السلطة التشريعية الممثلة لكافة المكونات ، والقطاعات ، وإيجاد حلول توافقية للقضية الكردية انطلاقا من المرسوم – ١٣ – لهذا العام ، من خلال الحوار المباشر بين طرفي المعادلة : الإدارة الانتقالية الحاكمة ، وممثلي الكرد وحركتهم الوطنية المنتخبين من المؤتمر الكردي السوري الجامع المزمع عقده بالعاصمة دمشق عبر التنسيق مع الحكومة المؤقتة .

   ان تعامل الإدارة الانتقالية اليومي مع جماعات حزبية ، في سياق مسألة – الدمج – العسكري ، والأمني ، والاداري ، والتوظيفي ، امر سليم لابد منه ، ولكنه  لايشكل بديلا للحل العادل للقضية الكردية ،  ولاشأن ، ولاعلاقة ، ولاقيمة له في مجال الحل السياسي لقضية قومية عمرها بعمر الدولة السورية منذ الاستقلال ، لذلك فاننا ومن باب الحرص على الوضع الراهن مابعد اسقاط الاستبداد ، نحذر من مغبة أي تردد عن الاستمرار في متابعة ، وتطوير المرسوم – ١٣ – من خلال التحاور مع الطرف المعني الآخر الذي سينبثق من المؤتمر الجامع المنشود .

  قيم المجتمعون بإيجابية النهوض الشعبي الكردي العام في الداخل والخارج ، الذي يتجسد بالمطالبات المتعددة الاشكال بتصحيح مسار أحزاب طرفي – الاستعصاء – والبحث عن بدائل تحقق الاتحاد ، والاجماع حول المشروع القومي الوطني السبيل الوحيد لانهاء الازمة وإيجاد الحل العادل للقضية الأساسية ، كما ان الحملات الإعلامية المكثفة ، واستخدام الإمكانيات المتوفرة لدى أحزاب الطرفين وحماتها ، عجزت عن إخفاء الحقيقة ، بشأن السقوط المدوي للنهج الحزبوي المدمر ، وكل مظاهره المضللة وفي المقدمة ماسمي بكونفرانس – وحدة الصف – بالقامشلي ، وبدلا من المراجعة النقدية بشجاعة ومسؤولية ، تستمر الأحزاب في طريق التضليل ، من خلال دعوات قديمة – جديدة لبناء – مرجعية – حزبية جديدة فاقدة الشرعية الشعبية ، والقومية ، والوطنية ، وذلك فقط من اجل قطع الطريق على مشروع ” الحركة الوطنية الكردية ” لاعادة بناء الحركة السياسية ، وانتخاب من يمثل ، ويحاور ، هذا المشروع الذي يستمد شرعيته المستقبلية من – الكتلة التاريخية – المستقلة التي تشكل الغالبية المناضلة في المجتمع الكردي السوري بالداخل في مختلف المناطق  والخارج .

  ان اطلاق تسميات عمومية مبهمة من دون توضيحات ( وحدة الصف ، وحدة القرار ،  وبناء مرجعية ) من جديد تحت ضغط القواعد الشعبية ، ومن دون الكشف عن ملابسات  فشل كونفرانس القامشلي ، والاتفاقيات الأخرى بين الطرفين الحزبيين ، ماهو الا نوعا من الالتفاف على استحقاق المؤتمر الجامع الذي طرحناه منذ أعوام بشفافية ، معززا بمشروع سياسي قومي ووطني كان عصارة تسعة أعوام من البحث والمتابعة ، والنقاش ، وآليات تنفيذية واضحة ، ورؤية كردية سورية مستقلة ، سيجري العمل لتحقيقه بالوسائل المدنية الديموقراطية ، من بينها اللجنة التحضيرية الممثلة لجميع المناطق الكردية ( عفرين – كوباني – الجزيرة ) ، وكرد حلب ودمشق والمراكز الأخرى ، والكرد المنتشرين في بلدان الهجرة والشتات ، من اجل الاشراف والاعداد ، ثم يقر  المؤتمرون المشروع السياسي ، او المشروع الكردي للسلام ، وينتخب من يمثل الشعب وحركته الوطنية لمواجهة كل التحديات وفي المقدمة اجراء الحوار الاخوي مع الإدارة الانتقالية بدمشق بشأن القضايا المشتركة وفي المقدمة القضية الكردية .

  هناك العديد من رموز النظام المقبور الذين اجرموا بحق السوريين  أصبحوا بقبضة العدالة ، وبينهم ضباط ومسؤولو الأجهزة الأمنية المتهمون بالمجازر ، وقمع وشق الحركات السياسية المناضلة ضد الاستبداد ، مثل عاطف نجيب – جزار درعا – ، وابراهيم حويجي – قاتل كمال جنبلاط –  ، ومحمد منصورة – طاغية الجزيرة ، ومقسم حزب الاتحاد الشعبي الكردي –  ، وعشرات غيرهم ، وآخرهم امجد يوسف – جزار حي التضامن الدمشقي –  ، نطالب بمحاكمة علنية لهؤلاء المجرمين بحضور المتضررين ، ومن ينوب عنهم .

 المتحدثة باسم الهيئة المرحلية ” للحركة الوطنية الكردية “

 كوهر حيدر

   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب   حين ينتصر الأدب، والفن على الحرب منذ فجر التاريخ، لم تكن الحروب وحدها هي التي تصنع التحولات الكبرى في حياة الشعوب. وبذات القدر كان للأدب والفن قدرةً على التغلغل في أعماق الإنسان، وربما أكثر تأثيراً في الوجدان من أصوات المدافع، وأنهار الدم. الحرب تستطيع أن تُخضع الجسد بالقوة، لكنها تعجز عن إخضاع الروح، بينما تستطيع قصيدة…

د. محمود عباس أما المرحلة الثالثة، بعد عام 2011، فقد كشفت الانهيار الكامل. لم يعد الاقتصاد السوري اقتصاد دولة فاسدة فقط، بل اقتصاد حرب ومافيا. الحواجز، والتهريب، والولاءات المسلحة، والأسواق السوداء، وتجارة الكبتاغون، وحلقات الاستيراد المغلقة، كلها أصبحت جزءًا من البنية الفعلية للاقتصاد. لم يعد الهدف تطوير الإنتاج أو تحسين معيشة الناس، بل تأمين موارد بقاء…

صديق ملا تمثل القضية الكردية في سورية إحدى أكثر الملفات حساسية وتشابكاً، ليس فقط بحكم تعقيداتها الداخلية، وإنما أيضاً بسبب تداخلها مع الحسابات الإقليمية والدولية، والإشكالات التاريخية المتعلقة بمفهوم الهوية الوطنية السورية. وعبر العقود الماضية، فشلت أنظمة الحكم المُتعاقبة في تقديم مقاربة وطنية شاملة تنظر إلى الكرد بوصفهم شريكاً في الدولة السورية، له حقوق في التمثيل والإدارة، ما دفع قطاعاً…

خالد حسو   “هناك رجالٌ يمرّون في التاريخ، وهناك رجالٌ يصنعون التاريخ.”   حين يُكتب تاريخ النضال الكوردي، لا يُذكر اسم مسعود بارزاني كزعيمٍ سياسي فحسب، بل كأحد أبرز الرجال الذين حملوا قضية شعبهم في أصعب مراحلها، وحوّلوها من صرخةٍ في الجبال إلى قضيةٍ يسمعها العالم بأسره. هذه ليست حكاية سلطة أو منصب، بل سيرة شعبٍ قاوم الإبادة والتهجير والحصار…