في الأول من أيار، يوم العمال العالمي، نتوجه في الاتحاد النسائي الكردي في سوريا – رودوز، إلى الرأي العام العالمي، وإلى كل القوى الحية في العالم، لنؤكد أن هذا اليوم لم يكن يومًا عابرًا في تاريخ الشعوب، بل كان وما يزال رمزًا عالميًا للحرية والعدالة وكرامة الإنسان.
في بلادنا، ارتبط الأول من أيار في الذاكرة الجمعية بمعاني النضال والصمود، وكان مناسبة تتجدد فيها قيم الحرية في مواجهة الظلم والاستغلال، وتُرفع فيها أصوات العمال والعاملات دفاعًا عن حقهم في حياة كريمة وعادلة.
وإذا كان للعاملين في كل مكان نصيب من التحديات، فإن النساء العاملات في سوريا يتحملن أعباء مضاعفة، بين متطلبات العمل وظروف الحياة القاسية، وبين مسؤوليات اجتماعية واقتصادية تتفاقم في ظل الأزمات الممتدة. ومع ذلك، فقد أثبتن حضورًا لافتًا في مختلف مجالات العمل، من الإنتاج إلى التعليم والخدمات، وكنّ دائمًا جزءًا أساسيًا من صمود المجتمع واستمراريته.
إننا في الاتحاد النسائي الكردي في سوريا – رودوز، نؤكد أن الحديث عن العدالة الاجتماعية لا يمكن أن يكتمل دون ضمان حقوق النساء العاملات، وتوفير بيئة عمل آمنة وعادلة تحمي كرامتهن، وتكفل مساواتهن في الفرص والأجور والحماية القانونية.
كما نرى أن تمكين المرأة العاملة ليس خيارًا ثانويًا، بل هو ضرورة أساسية لبناء مجتمع أكثر توازنًا واستقرارًا، خاصة في ظل ما مرّت به بلادنا من أزمات أثّرت بشكل مباشر على البنية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي هذه المناسبة، نحيي جميع العمال والعاملات في سوريا والعالم، ونخصّ بالتحية النساء اللواتي واصلن العمل رغم كل الصعوبات، واللواتي جعلْن من صمودهن اليومي شكلًا من أشكال المقاومة والبناء في آن واحد.
إن الأول من أيار في جوهره ليس مجرد ذكرى، بل هو تجديد للعهد مع قيم الحرية والعدالة الاجتماعية، وإصرار على أن كرامة الإنسان هي الأساس الذي لا يمكن التنازل عنه.
عاشت نضالات العمال والعاملات في كل مكان،
وعاشت كرامة المرأة العاملة،
وكل عام وعمال العالم بخير.
الاتحاد النسائي الكردي في سوريا – رودوز