المحامي عبدالرحمن نجار
بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!.
قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية السياسية”، لكن البعض أنتقدونا والبعض هاجمونا في حينها بحجة أننا بحاجة لوحدة الصف الكوردي وها قد تحقق مؤخرا”!،وهم يعرفون جيدا”بأننا منذ مابعد إنتفاضة شعبنا الكوردي في عام ٢٠٠٤م عملنا بجدية لتوحيد الخطاب القومي السياسي الكوردي وفق القانون الدولي، وقدمنا نحن المحامون المهتمون المدافعون عن معتقلي شعبنا، أتفقنا وتبنينا روؤية قومية سياسية وفق القانون الدولي عبر الحوارات. وطرحناها على معظم المثقفين والأحزاب الكوردية من خلال ندوات مشتركة، ولكن مع الأسف تهربت كافة قيادات الأحزاب الكوردية من إستحقاق شعبنا في توحيد خطابه وصفه لمواجهة المرحلة القادمة من أي تغيير.
لقد أخافوا المثقفين المستقلين من هذه الرؤية لتبنيناحق تقرير المصير (الفيدرالية القومية وفق مبدأ اللامركزية السياسية)، وإلغاء كافة المشاريع العنصرية وإعادتها إلى ماقبل التطبيق، وتوزيع الثروة بشكل عادل وشامل بعد تعويض المناطق المحرومة تاريخيا”…إلخ
أعتقد أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق المثقفين لعدم وقوفهم إلى جانبنا، وسكتوا منذ البداية عن تدجين بعض قيادات الأحزاب الكوردية من قبل مخابرات النظام البعثي المخلوع وتنفيذ أجندات النظام مقابل مصالحهم الشخصية والحزبوية، وأقدموا على نشر ثقافة الخوف والخنوع في الشارع الكوردي، وطرح برامج قزمة دون مستوى ثوابت حقوق شعبنا الكوردي القومية السياسية، وتطبيعه في عقول أتباعهم وتوجيههم لمهاجمة المثقفين المخلصين القائمين بمهمة تنوير الشارع الكوردي!. وكانت إنشقاقاتهم غير فكرية، وأختلقوا الخلافات والصراعات البينية تحت مصطلحات إنشائية فضفاضة مخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والمطالبة بحقوق الأفراد والأقليات القومية التي هاجرت من بلادها إلى سوريا بسبب الحروب كالجركس والأرمن، تسبب في إضعاف الحركة الكوردية، وتشتيت الشارع الكوردي وتضليله وألهائه عن القضية الجوهرية، تسبب ذلك بفراغ كبير في الساحة الكوردية منذ نكبة الثورة الكوردية ١٩٧٥م إثر إتفاقية الجزائر الخيانية بين الشاه وصدام حسين المقبورين، إلى منتصف الثمانينات!.
أستغل حافظ الأسد وجود أوجلان وقدم له الدعم الكامل مقابل تنفيذ مطالبه، وقبل أوجلان بالعرض وأستخدمه المخابرات السورية ضد الحركات الكوردستانية في كل أجزاء كوردستان، أقدم على محاربة الحركة الكوردية في سوريا وتجنيد أبناء الشعب الكوردي وخاصة طلبة المدارس والجامعات لتجهيل الشارع الكوردي وإنهاء القضية الكوردية في سوريا من جهة، وإستخدامهم في قتال الأحزاب الكوردستانية من جهة ثانية وإرسالهم لحروب خاسرة مع تركيا!، حيث أستمر هذا الإستنزاف حتى أن قبر حافظ الأسد!.
لكن في عام ٢٠٠٤م توحد الشارع الكوردي لأول مرة في إنتفاضة عارمة في وجه قوات النظام البعثي الأسدي المجرم، عندما أرتكب الجرائم بحق شعبنا في القامشلي، والإنتفاضة هزت كيانه لأول مرة، حيث أنه أستشهد عشرات من أبناء شعبنا في كل المناطق الكوردية، وجرح العشرات، وأعتقل النظام المئات من كافة المناطق الكوردية وأماكن تواجدهم في المدن.
وبذل المحامون الكورد الأحرار واجبهم في الدفاع عن المعتقلين أمام جميع المحاكم في سوريا إلا أن مخابرات النظام أستعان بالأحزاب الكوردية لإخماد الإنتفاضة دون أي مقابل!، حتى تنازلوا عن حق دماء شهدائنا الأبرار!.
والسبب الرئيسي كان عدم توحيد الخطاب الكوردي القومي السياسي، ووجود مساومين في قيادة الأحزاب الكوردية.
لذلك فإن هؤلاء القيادات الفاشلة المدجنة والمساوة منذ البداية!، رغم ماتسببوا من ويلات ومآسي لأبناء شعبنا يعاودون تأهيل أنفسهم مجدداً لقيادة المرحلة والتفاوض بأسم شعبنا، وضياع هذه المرحلة من شعبنا!.
لهذا يتطلب من شعبنا الضغط على الجميع لعقد مؤتمر قومي عاجل يحضره ممثلي كل الأحزاب وجميع المناطق، وكافة المثقفين الكورد المستقلين المهتمين، لتوحيد الخطاب الكوردي القومي السياسي ووحدة القوة العسكرية، وإنتخاب هيئة من المختصين في القانون الدولي وعلم السياسة والتاريخ والجغرافيا السياسية والفلسفة السياسية وعلم المفاوضات والعلوم ذات الصلة بالقضية الكوردية، ليمثلوا شعبنا في جميع المحافل.
27/04/2026