مشروع كوادر قنديل في روج افا

الأخبار الكوردستانية


الكوادر التي فُرضت على مؤسسات وبلديات روج آفا من قبل قنديل لم تكن كوادر مؤهلة ولا تمتلك أي أساس إداري أو مهني. أغلبهم من كرد باكور، بلا شهادات، بلا خبرة، وبلا أي معرفة بإدارة مجتمع أو مؤسسات، سوى دورات أيديولوجية مغلقة تُدرَّس في كهوف قنديل، قائمة على تمجيد فكر أوجلان، وهو فكر منسوخ أصلاً من كتابات يالجين كوجوك. ومع ذلك، جرى تقديمهم كـ”قادة” لمجتمع كامل.

هذه التعيينات لم تنتج سوى شبكة فساد واسعة، وسوء إدارة كارثي، وتحويل المال العام إلى قنديل، بينما الخدمات في روج آفا انهارت، والقرارات المصيرية اتُّخذت بعقلية مغلقة لا علاقة لها بمصلحة الناس. والأسوأ أن عدداً من هؤلاء الكوادر، بعد انتهاء مهماتهم، سلّموا أنفسهم للأتراك ومعهم أموال منهوبة من روج آفا، وفق روايات متداولة في الإعلام وبين المجتمع الكردي.

وما لم تستطع حكومات البعث والأسد تنفيذه خلال ستين عاماً، نفّذه مشروع أوجلان في سنوات قليلة: تغييرات ديموغرافية، تهجير للكرد، تفتيت المجتمع، خلق صراع كردي–عربي، وتدمير البنية الاجتماعية والسياسية. والنتيجة كانت انهياراً شاملاً لمؤسسات روج آفا، وترك الناس أمام واقع من الفوضى والضياع.

الإنجاز الوحيد الذي برع فيه هذا المشروع كان بناء المقابر والأنفاق، وتوسيع مساحات الخراب، بينما فشل في أبسط مهام الإدارة والخدمات، وفشل في حماية الشعب الذي ادّعى تمثيله. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبداللطيف محمد أمين موسى تُشير كافة التقارير والأبحاث والدراسات المتعلقة بالأمن الاستراتيجي والقومي، الصادرة عن أهم مراكز الأبحاث والدراسات وخبرائها، إلى إمكانية عودة التصعيد الشامل، وبصورة أكبر وأكثر تأثيراً، إلى المنطقة. كما تؤكد أن هذا التصعيد سيختلف عن حرب 12 يوماً وحرب 28 فبراير من حيث التأثير على أمن المنطقة وأمن الطاقة، بسبب تعقيدات هذه الأزمة، ولاسيما الأبعاد…

فيصل اسماعيل على امتداد العقود الماضية، لم تكن العلاقة بين الكرد وبعض عشائر الجوار العربية مجرد خلافات عابرة فرضتها ظروف سياسية مؤقتة، بل مرت بمحطات تركت جراحًا عميقة في ذاكرة أبناء المنطقة. فمنذ تطبيق مشروع الحزام العربي، مرورًا بأحداث قامشلو عام 2004، ثم سنوات الحرب السورية، تراكمت أحداث ساهمت في تعميق فجوة الثقة بين الجيران، ودفعت ثمنها جميع المكونات دون…

يتابع منتدى الكلمة الحرة بقلق بالغ الدعوات إلى إقامة خيمة حرب في بلدة الميلبية جنوب محافظة الحسكة، ويؤكد أن مثل هذه الخطوات لا تخدم مصلحة الوطن، بل تعيد إنتاج خطاب الصراع والانقسام في وقت يحتاج فيه السوريون إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش. لقد أنهكت سنوات الحرب أبناء سوريا جميعًا، وخلفت مآسي إنسانية وخسائر كبيرة، ولم يعد هناك ما يبرر العودة…

كفاح محمود في الطب، لا تُعد الحمى مرضًا بحد ذاتها، بل رسالة يبعثها الجسد ليقول إن شيئًا غير طبيعي يحدث في داخله، إنها إنذار مبكر، يعلن أن معركة تدور بين جهاز المناعة وسبب خفي، قد يكون فيروسًا أو بكتيريا أو التهابًا، لذلك لا ينشغل الطبيب بخفض الحرارة وحده، بل يبحث أولًا عن مصدرها، لأن اختفاء الحمى لا يعني دائمًا زوال…