صبري رسول
«أفضل شيء يمكن أنه أمر جيد ببكرد، أنه عدم تشكّل الدولة القومية للكرد، ساهم في حفاظ الكُرد على الروح الديمقراطية».
لم أرد أن أقف أمام هذا الكلام السّخيف جداً الذي لا ينتمي إلى السّياسة ولا إلى الفلسفة ولا إلى الفكر لولا القطيع الذي مازال يصفّق له ولآرائه.
بما أنّه يتحدّث باللغة العربية، فالردّ سيكون بالعربية، خمس جملٍ غير مترابطة، مفكّكة، يطرحها كموقفٍ سياسي وفكري حول المسألة الكردية، طبعاً يقصد بها كلّ الكرد وأربعة أجزاء من كردستان.
– الروح الديمقراطية التي يتحدّث عنها، عقيمة جداً لأنّ حزبه الذي يتشدّق بها بعيد عن الديمقراطية، ولايقبل أي مخالفٍ له في الرؤية والموقف.
– لو كانت هناك دولة قومية لما كان الكُرد يفهمون الديمقراطية، ولا حافظوا على روحها. يبدو لي أنّه منفصل عن الواقع كمان كان معلّمه بشار الأسد، لأن هناك عشرات الدول القومية ويطبقون الديمقراطية بحذافيرها، بدءاً من الحريات الفردية وحقوق الإنسان وانتهاء بالانتخابات وتداول السلطة سلمياً، والتجربة المريرة التي قال بأنّ الغرب يستقون منها فلسفتهم ويطبقونها في دولهم، كذبة كبرى، وطارت مع زحف الجولاني وفصائله الإرهابية.
– إذا كنتَ معجباً بالدولة التركية وتريد الاندماج الديمقراطي فيها وفق طلب سروكك، فأنّها من أعتى الدكتاتوريات حالياً, والاندماجي الديمقراطي مع «جمهوريتك العربية السورية» سيذيبك في بوتقتها القومية.
– إذا لا تجيد التحدث بلغة ما فلا تتحدث بها في الشؤون السياسية، وأعتقد أن لغتك الكردية ضعيفة كلغتك العربية ولا تجيد صياغة الفكر السياسي لأنّك أميّ وجاهل بها.
– هذه المسائل هي فكرية وسياسية، حلّها يكون بدراسات عميقة يقوم بها المفكرون والساسة الجهابذة، فعليك ألا تستخرج الماء بدلوك المثقوب.
– لماذا لاتعترف بأخطاء ب ك ك الذي كان يدّعي بأنه يقاتل من أجل كردستان واحدة ومستقلة، قل: إن قاضي محمد أخطأ في جمهورية كردستان في مهاباد. قل: إن ب ك ك ارتكب خطأ في شعاراته سابقاً لنصدق طروحاتك.
– ألم توقّع على اتفاقية هولير1+2 ودهوك التي ورد فيها الفيدرالية للكُرد؟ ألم توقّع على وثيقة كونفرانس قامشلو في نيسان الماضي والحل اللامركزي؟ أم تتنصّل بسهولة عن التفاهمات؟
– ورد في صحيفة كردستان التي يصدرها حزبك ب ك ك العدد 76 تاريخ 2015: «لقد تمت إزالة الحدود المصطنعة في العقول والأذهان». هل كنتم تضحكون على الكُرد السذج.؟؟
