توضيح من إدارة موقع (ولاتي مه) بخصوص الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي في اعداد المقالات

تود إدارة موقع (ولاتي مه) أن تلفت عناية جميع الكتاب الكرام إلى مسألة تزايد الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد المقالات المرسلة للنشر. وقد لاحظت هيئة التحرير، من خلال المتابعة الدقيقة، أن هذا النوع من المقالات يمكن تمييزه بسهولة، إذ غالبا ما يأتي في صيغة تنظيرية عامة بعيدة عن الواقع المعاش، ويفتقر إلى العمق والتجربة الشخصية أو المهنية التي ينتظرها جمهور الموقع.

كما تبين أن هذا النمط من المقالات لا يحظى باهتمام القراء، الذين يتطلعون إلى محتوى يعالج قضايا واقعية، ويطرح آراء مبنية على معايشة فعلية للأحداث، مدعومة بأمثلة حقيقية وإشارات إلى وقائع ملموسة.

وتود الإدارة كذلك التنبيه إلى عدد من السلبيات المرتبطة بالاعتماد الكلي على الذكاء الصناعي، خاصة من قبل الكتاب الذين لا يمتلكون خلفية ثقافية أو معرفية كافية في الموضوع الذي يتناولونه، ومن أبرز هذه السلبيات:

  • إنتاج محتوى سطحي يفتقر إلى الفهم العميق والسياق الحقيقي للقضية المطروحة.
  • الوقوع في أخطاء معلوماتية أو تعميمات غير دقيقة بسبب غياب التحقق والمعرفة الذاتية.
  • غياب الصوت الشخصي للكاتب، مما يجعل المقال متشابها مع غيره ويفتقر إلى التميز.
  • ضعف القدرة على التحليل النقدي أو تقديم زوايا جديدة، والاكتفاء بإعادة صياغة أفكار متداولة.
  • فقدان المصداقية لدى القارئ، خاصة عندما يكتشف غياب الخبرة أو التجربة خلف الطرح.

وفي المقابل، تشير إدارة الموقع إلى أن عصر الذكاء الاصطناعي أتاح أيضا بروز عدد من الكتاب الذين أحسنوا توظيف هذه الأدوات بشكل ذكي ومتوازن، حيث استخدموها كوسيلة مساعدة لتعزيز أفكارهم وتطوير أسلوبهم، دون أن تكون بديلا عن جهدهم الفكري والمعرفي. وقد تميز هؤلاء الكتاب بقدرتهم على الدمج بين المعرفة الشخصية والأدوات التقنية، مما انعكس إيجابا على جودة المحتوى وعمقه.

وعليه، تدعو إدارة الموقع جميع الكتاب إلى مراعاة ما يلي:

  • تحقيق التوازن في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وعدم الاعتماد الكلي عليها في إنتاج المحتوى.
  • التركيز على تقديم مقالات جادة تلامس الواقع، وتعكس رؤية الكاتب وخبرته الخاصة.
  • دعم الطرح بأمثلة حقيقية، والإشارة إلى أحداث ووقائع معاصرة.
  • الإسهام الشخصي الواضح في صياغة المقال، سواء من حيث الفكرة أو التحليل أو الأسلوب.
  • التأكد من دقة المعلومات والتحقق منها قبل ارسالها للنشر.
  • لا مانع من الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في الجوانب اللغوية، مثل التدقيق أو تحسين الصياغة وترتيب الأفكار، دون أن يكون بديلا عن دور الكاتب الأساسي.

إن الحفاظ على جودة المحتوى ومصداقيته مسؤولية مشتركة، ونأمل من الجميع الالتزام بهذه التوجيهات بما يخدم رسالة الموقع وتطلعات قرائه.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
إدارة الموقع

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
د.محمد رشيد
د.محمد رشيد
3 شهور

شكراً للتوضيح ..
ليس الاعتماد على الذكاء الاصطناعي فحسب، وانما هناك من يكتبون لآخرين ؟باسم هذا الآخر ؟؟
بحسب معرفتي لاخرين ، فليس لديهم معرفة،بكتابة جملة واحدة ، فما بالك بانه وعلى حين غرة يصدر منه كتابات ،( طوال عمره لم يكتب مقال ، واحد ،وفجإة اصبح كاتب لايشق له غبار تكاد تكون صورة طبق الاصل للاصل معزفتي بثلاث كتاب مرموقين ): فتوقف رابعهم ( تأنيبب ضمير،) بكشف عورته ، ( عن طريق شخص ثالث ليحذره )، ليس غيرة ، وانما شفقة على الاثنين ( الكاتب الاصلي والكاتب الحديث ، كاتبالغفلة .. )

اقرأ أيضاً ...

عبداللطيف محمد أمين موسى تُشير كافة التقارير والأبحاث والدراسات المتعلقة بالأمن الاستراتيجي والقومي، الصادرة عن أهم مراكز الأبحاث والدراسات وخبرائها، إلى إمكانية عودة التصعيد الشامل، وبصورة أكبر وأكثر تأثيراً، إلى المنطقة. كما تؤكد أن هذا التصعيد سيختلف عن حرب 12 يوماً وحرب 28 فبراير من حيث التأثير على أمن المنطقة وأمن الطاقة، بسبب تعقيدات هذه الأزمة، ولاسيما الأبعاد…

فيصل اسماعيل على امتداد العقود الماضية، لم تكن العلاقة بين الكرد وبعض عشائر الجوار العربية مجرد خلافات عابرة فرضتها ظروف سياسية مؤقتة، بل مرت بمحطات تركت جراحًا عميقة في ذاكرة أبناء المنطقة. فمنذ تطبيق مشروع الحزام العربي، مرورًا بأحداث قامشلو عام 2004، ثم سنوات الحرب السورية، تراكمت أحداث ساهمت في تعميق فجوة الثقة بين الجيران، ودفعت ثمنها جميع المكونات دون…

يتابع منتدى الكلمة الحرة بقلق بالغ الدعوات إلى إقامة خيمة حرب في بلدة الميلبية جنوب محافظة الحسكة، ويؤكد أن مثل هذه الخطوات لا تخدم مصلحة الوطن، بل تعيد إنتاج خطاب الصراع والانقسام في وقت يحتاج فيه السوريون إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش. لقد أنهكت سنوات الحرب أبناء سوريا جميعًا، وخلفت مآسي إنسانية وخسائر كبيرة، ولم يعد هناك ما يبرر العودة…

كفاح محمود في الطب، لا تُعد الحمى مرضًا بحد ذاتها، بل رسالة يبعثها الجسد ليقول إن شيئًا غير طبيعي يحدث في داخله، إنها إنذار مبكر، يعلن أن معركة تدور بين جهاز المناعة وسبب خفي، قد يكون فيروسًا أو بكتيريا أو التهابًا، لذلك لا ينشغل الطبيب بخفض الحرارة وحده، بل يبحث أولًا عن مصدرها، لأن اختفاء الحمى لا يعني دائمًا زوال…