بيان حول التصعيد الإيراني الممنهج ضد إقليم كردستان

يتابع تيار مستقبل كردستان سوريا بقلق بالغ ويدين بأشد عبارات الإدانة، موجة التصعيد البربري التي يشنها النظام الحاكم في طهران عبر ميليشياته العابرة للحدود ضد مدن إقليم كردستان.
 إن هذا المنحى الخطير، الذي وصل إلى استهداف رموز السيادة والاستقرار، كما تمثل في الهجوم الغادر على منزل الاخ نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كردستان، هو إعلان صريح عن نية تقويض الكيان السياسي الدستوري للإقليم.
تندرج هذه الاعتداءات ضمن استراتيجية النظام الإيراني المعهودة في “تصدير أزماته الداخلية” والهروب من استحقاقات صراعه الإقليمي والدولي مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبدلاً من المواجهة المباشرة، يسعى النظام الإيراني إلى تحويل أراضي الإقليم إلى ساحة بديلة لتصفية الحسابات، مستبيحاً بذلك دماء المدنيين، ومستهدفاً قوات البيشمركة، وضارباً عرض الحائط بكافة المواثيق الدولية وقواعد حسن الجوار.
 نؤكد أن استقرار الإقليم هو حجر الزاوية للأمن الإقليمي برمته. لذا، فإن تضامننا يتجاوز الجغرافيا القومية ليشمل الأشقاء في دول الخليج العربي وسوريا الذين يواجهون تهديدات مماثلة من ذات المصدر. إن وحدة المصير في مواجهة هذا التمدد التخريبي تفرض ضرورة صياغة موقف إقليمي موحد يكبح جماح هذه السياسات التي تسعى لزعزعة السلم الأهلي وتقويض المكتسبات الديمقراطية.
أمام هذا التغول، يضع التيار الجهات التالية أمام مسؤولياتها التاريخية والقانونية:
• لم يعد صمت الحكومة الاتحادية في العراق أو الاكتفاء ببيانات الاستنكار مقبولاً؛ فالدفاع عن سيادة إقليم كردستان هو اختبار حقيقي لسيادة العراق ككل.
• ندعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات رادعة تتجاوز التنديد الدبلوماسي، ووضع حد لبلطجة الميليشيات وحماية المدنيين في الإقليم.
لا يسعنا الا أن نقف إلى جانب قيادة وشعب إقليم كردستان، مؤكدين أن إرادة البناء والحرية ستنتصر حتماً على لغة الصواريخ والارتهان للخارج.
الرحمة للشهداء 
والشفاء للجرحى 
٢٨-٣-٢٠٢٦ 
تيار مستقبل كردستان سوريا
مكتب الإعلام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. مرشد اليوسف عندما يُذكر الكرد في سوريا، يتجه الذهن غالباً إلى مناطق الجزيرة وكوباني وعفرين بوصفها المجال الجغرافي التقليدي للوجود الكردي. غير أن هذه الصورة، على الرغم من أهميتها، لا تعكس الواقع الديموغرافي الكردي السوري كاملاً. فهناك كتلة بشرية كردية ضخمة موزعة في المدن السورية الكبرى مثل حلب ودمشق وحمص وحماة واللاذقية وإدلب وداعا ، تشكل امتداداً تاريخياً…

د. محمود عباس ويكفي التذكير بأن طرفة بن العبد، أحد أشهر شعراء بكر بن وائل في الجاهلية، ارتبطت سيرته بإقليم البحرين التاريخي وبلاط الحيرة، وفي هذا المجال الممتد بين البحرين والحيرة كان الحضور الأشهر لقبيلة بكر بن وائل، لا في آمد ولا في جغرافيتها. وهذا يبيّن أن تحويل اسم ديار بكر اللاحق إلى دليل على حضور…

صلاح بدرالدين بخلاف مايذهب اليه البعض فان الكرد السوريين باجيالهم الثلاثة بشكل تقريبي منذ تقسيمات سايكس – بيكو وضم جزء من كرد المنطقة الى سوريا ، لايتحملون مسؤولية ظهور وتفاقم قضيتهم القومية ، لأنها بدأت منذ تجاهلهم وجودا وحقوقا في اول دستور سوري ماقبل الاستقلال ، والدساتير الأخرى من بعده ، وحتى يوم الثامن من ديسمبر / ٢٠٢٤ ، ثم…

ريزان شيخموس في الرابع عشر من حزيران من كل عام، تستعيد الذاكرة الكردية في سوريا محطة مفصلية في تاريخها السياسي، تتمثل في تأسيس أول حزب سياسي كردي عام 1957. وقد شكّل هذا الحدث نقطة تحول مهمة نقلت العمل القومي الكردي من إطار النشاط الثقافي والاجتماعي إلى مستوى التنظيم السياسي المنظم، الذي حمل مطالب الكرد القومية والوطنية ودافع عنها في مواجهة…