باعتقادي أن الشاب الذي أنزل العلم في كوباني هو جزء من مخطط وبنفس الوقت ضحية التناحر بين مشروعين داخل الجهة التي أقامت الاحتفال فيما لو أخذنا بعين الاعتبار بعض الأمور التالية ..
اولا .. العلم الذي تم إنزاله كان مرفوعا في موقع احتفالي رسمي ومحمي .
ثانيا .. هذا العلم كان قد تم اعتماده رسميا من جانب الجهة التي لها السلطة الفعلية فيما كان يسمى بإقليم شمال شرق سوريا .
ثالثا .. تم إنزال العلم أمام الكاميرات دونما تدخل أو محاولة لمنع الفاعل .
رابعا .. لا يمكن بالمطلق لأي شخص كان أن يقدم على مثل هذه الخطوة في مركز احتفالي محمي من جانب السلطة الفعلية اذا لم يكن هو نفسه جزءا من هذه السلطة .
باعتقادي أن عملية إنزال العلم كانت بمثابة رسالة “بينية” وأن خبر اعتقال الفاعل كان بمثابة رد على تلك الرسالة .. أما غير ذلك من التحليلات ومحاولات التطبيل وحتى دخول البعض من كوردنا المستقلين على الخط – الذين هم موضع التقدير والاحترام – ليس سوى تسطيح لعقولنا ودخول ـسواء أكان ذلك نابع من وعي وتدبير أو بدافع الغيرية – في صرف أنظار الشارع عن الطبخة الأساس والتي ستنتج عن شكل جديد من تعامل السلطة المؤقتة وسلطة إقليم شمال شرق سوريا مع الشارع .
بغض النظر عن مدى الاتفاق أو الاختلاف على ما حاولت الوقوف عليه، أعتقد أن هنالك ترابط اكيد بين من دفع الشاب إلى إنزال العلم في كوباني ومن أساء الى العلم القومي الكودرستاني ودفع “زعرانه” إلى الشارع بهدف الإساءة إلى الكوردي الذي يعبر عن انتمائه إلى علمه القومي .