الأستاذ وليد جنبلاط المحترم
تحية طيبة
في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط .
لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها ، وكنا كطرف كردي نناضل من اجل سيادة لبنان ، ووحدته ، وفي سبيل المبادئ الديموقراطية ، وكانت تجربة تاريخية تحدث للمرة الأولى بالمنطقة : طرف كردي في جبهة وطنية موحدة على قدم المساواة مع مختلف التيارات السياسية العربية ببلد عربي وهو لبنان ، ولاشك ان ذلك يعود الى نهج الشهيد الوطني – الاممي – الإنساني ، وسائر رفاقه الآخرين وفي المقدمة الراحل محسن إبراهيم ، والشهيد جورج حاوي .
سيذكر التاريخ ان الشهيد كان يحمل آمال وآلام الجميع ، فقد تولى بالإضافة الى مهمة رئاسة لجنة التضامن مع الشعب الفلسطيني ، استجاب أيضا لطلبنا في مهمة تمثيل لجنة مشكلة من ( ياسر عرفات وجورج حبش ، والرئيس اليمني الجنوبي سالم ربيع علي ، ونايف حواتمة ) للتوسط بين الحكومة العراقية وزعيم الثورة الكردية مصطفى بارزاني ، لقطع الطريق على الحرب واحلال السلام ، وسافر عام ١٩٧٤ الى بغداد ، وحاج عمران بكردستان للمهمة ذاتها حيث لم يفلح بسبب تعنت ورفض صدام حسين .
سيبقى الشهيد في ذاكرة شعبنا الى الابد ، وستلاحق اللعنة القتلة المجرمين في نظام الأسد البائد وبعضهم الان في قبضة العدالة ، وراسه الهارب .
دمتم بخير وسلام
صلاح بدرالدين
١٦ – ٣ – ٢٠٢٦