في عيده العشرين.. «ولاتي مه» يكرم صوت الأصالة الكردية «شيريفانا كوردي»

ولاتي مه|خاص: بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيسه، كرم موقع «ولاتـي مه» الفنانة الكردية المعروفة شيريفانا كوردي (شهريبان) تقديرا لمسيرتها الفنية وإسهاماتها البارزة في خدمة الأغنية الكردية والحفاظ على تراثها الغنائي الأصيل.

وتعد شيريفانا كوردي واحدة من أبرز الأصوات النسائية في الغناء الكردي، حيث استطاعت منذ بداية تسعينيات القرن الماضي أن ترسخ مكانتها في الساحة الفنية الكردية بصوتها النقي وأسلوبها المميز في أداء الأغاني التراثية.

شهريبان من مواليد عام 1970 في مدينة إزمير لعائلة كردية تعود جذورها إلى ولاية ماردين، وقد بدأت موهبتها بالظهور في سن مبكرة، عندما فازت عام 1983 بالمركز الأول في مسابقة للأصوات الشابة التي نظمتها لجنة الموسيقى الشعبية التركية في إزمير.

دخلت شهريبان عالم الاحتراف بإصدار ألبومها الأول عام 1991 بعنوان: “ئەز کەچم کەچا کوردانم “الذي حقق انتشارا واسعا في كردستان وبين الجاليات الكردية في الخارج، تلاه ألبوم “سۆرگولا من” عام 1992.

 في عام 1994 انتقلت للإقامة في أوروبا، حيث استقرت في ألمانيا، وواصلت نشاطها الفني من هناك بإصدار عدد من الألبومات والمشاركة في المهرجانات والحفلات القومية والثقافية الكردية في مختلف أنحاء العالم.

تميزت تجربة شيريفان الفنية الكردية باهتمامها الكبير بالأغنية الفولكلورية، حيث أعادت إحياء العديد من الأغاني التراثية المعروفة وقدمتها بأسلوب فني حافظ على أصالتها ومنحها روحا متجددة.

كما عرفت شيريفانا كوردي بأدائها للأغاني القومية والثورية التي عبرت عن هوية الشعب الكردي ونضاله، و أدت أجمل الأغاني التي تشيد بروح نوروز ومعانيه الرمزية المرتبطة بالحرية والتجدد، لتصبح هذه الأعمال جزءا من الذاكرة الغنائية التي ترافق احتفالات الكرد بهذا العيد في كل الأصقاع.

كان لزوجها الشاعر الكردي شيرگوه أحمد (فاتح إيليري) – الذي شارك في مراسم التكريم- دور مهم في مسيرتها الفنية، إذ كتب وأعد عددا من الأغاني التي أدتها وأسهم في صياغة مضمونها الشعري.

ويأتي هذا التكريم من موقع «ولاتـي مه» تقديرا لمسيرتها الفنية التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، وللدور الذي لعبته في صون التراث الغنائي الكردي وإيصاله إلى جمهور واسع داخل كردستان وفي بلدان المهجر.

وقد أعربت الفنانة القديرة شيريفانا كوردي عن شكرها وتقديرها لإدارة الموقع على هذا التكريم، مؤكدة حرصها الدائم على أن تكون في خدمة شعبها. كما أعربت عن تمنياتها لموقع ولاتي مه بمزيد من التطور والتقدم، وأهدت موقع ولاتي مه ومتابعيه أغنية جميلة ومعبرة.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال تشكل عفرين نموذجاً مهماً لفهم الثقافة الجمعية والتراكمية في المجتمعات المحلية في شمال اي روژآڤا كوردستان سوريا. فهذه المنطقة التي عرفت تاريخياً بتنوعها الديني بين ابناء الشعب الكوردي ، استطاعت عبر عقود أن تطور نمطاً من التعايش السلمي بين مذاهبها و طوائفها الدينية المختلفة. ويعود ذلك بدرجة كبيرة إلى العمل الثقافي والسياسي للحركة الكردية التي ركزت على نشر…

جمال ولو ​بعد خمسين عاماً من معايشة الوجع الكردي، لم أتوقف يوماً عن القراءة في الكتب العلمية والاستماع بإنصات لكل من النخبة والجماهير، مؤمناً بأن واجبي الإنساني والقومي يفرض عليَّ أن أكون تلميذاً دائماً للحقيقة. ومنذ أكثر من نصف قرن، دأبتُ على جمع خلاصة الفكر الإنساني والسياسي في مكتبتي الخاصة، وحفظتها كأمانة للتاريخ. ​اليوم، ومع سقوط النظام البعثي الأمني وهروب…

عبدالجابرحبيب الشبهة بين النص والتراث في بعض زوايا التراث، حيث تختلط الرواية بالتاريخ وتتشابك اللغة بظلال الأزمنة القديمة، تظهر بين حينٍ وآخر نصوصٌ تُقتطع من سياقها لتتحول إلى مادةٍ لإثارة الشبهات. ومن تلك النصوص ما يُتداول من روايات تزعم أن «الأكراد حيٌّ من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء»، أو ما ورد في بعض الكتب من كراهية مخالطتهم أو الزواج…

د. محمود عباس في المراحل الهادئة نسبيًا، يبقى النقد ضمن حدود السجال السياسي. لكن في لحظات التوتر والانكسار، يتغير مناخ الخطاب. ما كان يُقال بوصفه ملاحظة أو مراجعة، يُعاد تفسيره بوصفه اصطفافًا، ثم يتصاعد ليصبح تهمة، وأخيرًا يتحول إلى كراهية صريحة. هذه الظاهرة ليست جديدة في التجارب السياسية، لكنها في السياق الكوردي في غربي كوردستان أخذت طابعًا أكثر حدّة في…