نداء إلى الإدارة الحاكمة لكشف حقيقة جريمة مقتل الشاب أمين وحرق خيمة عزائه

السيد الجنرال مظلوم عبدي المحترم،
والإدارة الحاكمة في المنطقة،
إن ما نشهده في الآونة الأخيرة يثير قلقًا بالغًا لدى أبناء شعبنا، إذ يبدو أن الاستقرار والهدوء وبوادر الأمن والسلام لا تخدم مصالح بعض الأطراف التي تسعى إلى تقويض حالة الاستقرار وإثارة الفتن بين أبناء الشعب الكردي.
فبعد الجريمة المؤلمة التي راح ضحيتها الشاب المغدور أمين، والتي هزّت مشاعر المجتمع وأثارت تساؤلات واسعة، لم تُكشف حقيقتها للرأي العام حتى الآن بشكل واضح وشفاف. بل إن ما زاد من حجم الألم والاستياء هو وقوع جريمة أخرى بحق العائلة نفسها، تمثلت في حرق خيمة العزاء الخاصة بالمغدور أمين، في عمل مدان ومستفز لمشاعر الناس، ويُعد اعتداءً صارخًا على القيم الإنسانية والاجتماعية التي تحترم حرمة العزاء ومشاعر ذوي الضحايا.
إن حرق خيمة العزاء لعائلة المغدور أمين لا يمكن اعتباره حادثًا عابرًا، بل هو عمل خطير يحمل دلالات واضحة على وجود جهات تسعى إلى بث الخوف والترهيب وإشعال الفتنة وزعزعة الاستقرار في المجتمع، خاصة في وقت يحتاج فيه شعبنا إلى التهدئة والوحدة والحفاظ على السلم الأهلي.
كما أن هذه التطورات الخطيرة تأتي في ظل مساعٍ للتقارب والحوار الكردي–الكردي، وهو مسار يعلّق عليه شعبنا آمالًا كبيرة لتحقيق الاستقرار وتعزيز الحقوق المشروعة للقضية الكردية. ومن الواضح أن هناك من لا يروق له هذا المسار، فيسعى إلى إفشاله عبر التحريض ونشر الفوضى وإثارة الانقسامات.
وعليه، فإننا ندعوكم إلى تحمل مسؤولياتكم الوطنية والأخلاقية كاملة، والتدخل العاجل لمتابعة هذه الجريمة وكشف جميع ملابساتها بشفافية أمام الرأي العام، والعمل الجاد على إلقاء القبض على كل من يثبت تورطه في جريمة قتل الشاب أمين وكذلك جريمة حرق خيمة العزاء الخاصة به.
كما نؤكد على ضرورة تقديم جميع المتورطين إلى محاكمة علنية عادلة، بما يضمن تحقيق العدالة وإنصاف عائلة المغدور أمين، ويبعث برسالة واضحة بأن أمن المواطنين وكرامتهم وحرمة مناسباتهم الاجتماعية خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.
وفي السياق نفسه، وانطلاقًا من الحرص على تعزيز الثقة بين المواطنين والإدارة، فإننا نطالب أيضًا بمراجعة أوضاع الموقوفين في سجون الإدارة الذاتية، والعمل على الإفراج عن جميع معتقلي الرأي والموقوفين على خلفيات سياسية أو تعبير سلمي، وتبييض السجون منهم، بحيث لا يبقى خلف القضبان إلا من ثبت تورطه في جرائم حقيقية تمس أمن المجتمع وسلامته.
إن حماية المواطنين والحفاظ على السلم الأهلي مسؤولية مباشرة تقع على عاتق الإدارة الحاكمة، وأي تقصير في هذا الواجب يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والتوتر، وهو ما لا يمكن القبول به تحت أي ظرف.
إن شعبنا يتطلع إلى موقف حازم وإجراءات واضحة تعيد الثقة، وتنصف عائلة المغدور أمين، وتحفظ الأمن، وتعزز العدالة، وتمنع أي محاولات لجر المنطقة نحو الفتنة والصراع.
مع فائق الاحترام والتقدير.
اخوكم حسين امين
اكاديمية السلام بالمانيا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اننا في جميع المنظمات والهيئات والمراكز وجميع الناشطات والناشطين والمفكرين والمثقفين والأكاديميين والشخصيات الاجتماعية والدينية المنضوين في إطار الهيئات المنتجة لهذا المعايدة\البطاقة. نتقدم من جميع المواطنين السوريين عموما، ومن جميع أبناء الشعب الآشوري سريانا وكلدانا خاصة بالتهنئة والمباركة متمنين لهم أعيادا سعيدة وسنة مباركة. بمناسبة احتفالات الآشوريين السريان في سوريا و العالم برأس السنة الآشورية الجديدة 6776 ( أكيتو )…

د. محمود عباس لنكن منصفين في مقاربتنا لما جرى ويجري؛ فالمكتسبات المحدودة التي تحققت للشعب الكوردي، على تواضعها وشحّها وما رافقها أحيانًا من تقزيمٍ وإهاناتٍ سياسية، تبقى خطوة لا يجوز إنكار أهميتها، لأنها تشكّل أرضية يمكن البناء عليها. غير أن هذه المكاسب لم تكن نتاج قوة تفاوضية مكتملة للحراك الكوردي بقدر ما كانت انعكاسًا لتحولات إقليمية ودولية فرضت إيقاعها على…

نظام مير محمدي *   في الأيام التي يلقي فيها طيف الحرب الخارجية والأزمات الإقليمية بظلاله الثقيلة على نظام “ولاية الفقيه”، وبينما تستهدف الآلة العسكرية الأجنبية مواقع النظام لليوم الحادي والثلاثين على التوالي، وجه الملالي الحاكمون في إيران حد سيفهم ليس نحو الحدود، بل نحو القلب النابض للمجتمع الإيراني وطليعة الحرية. إن الإعدام الوحشي لأربعة من أعضاء منظمة “مجاهدي خلق”…

ولاتي مه / رصد: شهدت مدن وبلدات كوردستان سوريا اليوم الثلاثاء 31 اذار 2026 خروج حشود جماهيرية واسعة، تلبية لدعوة أطلقتها مجموعات من النشطاء الكورد، وذلك للمشاركة في وقفات تضامن وتنديد بالهجمات التي تستهدف إقليم كوردستان. ورفع المشاركون في هذه الوقفات الأعلام الكوردستانية بكثافة لافتة، حيث حضرت بأعداد كبيرة في مختلف الساحات، ومن بينها أعلام بأطوال كبيرة شكلت مشهدا بصريا…