وقفات تضامنية واسعة في قامشلو ومدن كوردستان سوريا دعما لإقليم كوردستان

ولاتي مه / رصد:  شهدت مدن وبلدات كوردستان سوريا اليوم الثلاثاء 31 اذار 2026  خروج حشود جماهيرية واسعة، تلبية لدعوة أطلقتها مجموعات من النشطاء الكورد، وذلك للمشاركة في وقفات تضامن وتنديد بالهجمات التي تستهدف إقليم كوردستان.

ورفع المشاركون في هذه الوقفات الأعلام الكوردستانية بكثافة لافتة، حيث حضرت بأعداد كبيرة في مختلف الساحات، ومن بينها أعلام بأطوال كبيرة شكلت مشهدا بصريا مميزا، عكس حجم التفاعل الشعبي والبعد القومي لهذه التحركات، فيما ردد المشاركون شعارات تؤكد على وحدة الصف الكوردي وتدين ما وصفوه بـ”الهجمات الغادرة” التي تطال الإقليم.

وبحسب ما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة موقع فيس بوك، فقد شهدت مدن رئيسية مثل قامشلو، إضافة إلى عدد من البلدات الأخرى، تجمعات كبيرة شارك فيها ناشطون وشخصيات مجتمعية وشبابية، حيث تم نشر صور ومقاطع فيديو توثق حجم المشاركة والتفاعل الشعبي.

وأظهرت هذه المواد المتداولة مشاهد لافتة للأعلام الكوردستانية وهي ترفرف بكثافة، بما فيها أعلام طويلة امتدت لعشرات الأمتار، حملها المشاركون في المسيرات، ما أضفى طابعا رمزيا قويا على هذه الوقفات.

كما تميزت هذه الوقفات بمشاركة لافتة لقيادات وأعضاء من الأحزاب الكوردية، وعلى رأسها أحزاب المجلس الوطني الكوردي، حيث حضر عدد من ممثلي هذه الأحزاب إلى جانب الجماهير، مؤكدين دعمهم الكامل لإقليم كوردستان.

وألقى بعض القياديين والنشطاء كلمات خلال التجمعات، شددوا فيها على أهمية وحدة الموقف الكوردي في مواجهة التحديات، وضرورة تعزيز العلاقات بين كورد سوريا وإقليم كوردستان، معتبرين أن ما يجمع الشعب الكوردي يتجاوز الحدود الجغرافية.

وتأتي هذه الوقفات، بحسب منظميها، كرد للجميل تجاه مواقف إقليم كوردستان الداعمة لكورد سوريا خلال الأحداث الأخيرة، لا سيما من خلال المساعدات الإنسانية والمادية التي قدمت عبر منظمة بارزاني الخيرية.

وكانت المنظمة قد افتتحت مؤخرا مقرا دائما لها في مدينة قامشلو، بهدف تعزيز نشاطها الإنساني وتقديم الدعم المستمر للشعب الكوردي في سوريا، وهو ما لاقى ترحيبا واسعا في الأوساط الشعبية.

وعلى صعيد التفاعل الرقمي، انتشرت وسوم (هاشتاغات) داعمة لإقليم كوردستان على منصات التواصل، حيث عبر المستخدمون عن تضامنهم، مع رئيس اقليم كوردستان السيد نيجيرفان البارزاني حيث تعرض منزله في دهوك الى هجوم غادر، مؤكدين على عمق الروابط القومية بين مختلف أجزاء كوردستان، ومشددين على ضرورة توحيد المواقف في مواجهة التحديات.

ملاحظة: الصور من صفحات عدة على منصة فيسبوك

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…

م. عبدالباقي علي ما يجري اليوم في المناطق الكردية السورية ومحيطها لا يبدو، في رأيي، مجموعة أحداث منفصلة أو مجرد مصادفات متزامنة. هناك سلسلة من المؤشرات السياسية والعسكرية والاجتماعية التي توحي بأن مرحلة كاملة يجري إعادة ترتيبها، وأن الكثير من الأوراق التي استُخدمت خلال السنوات الماضية بدأت تفقد وظيفتها القديمة. هذه قراءة واستنتاج شخصي، وليست ادعاءً بوجود صفقة معلنة تجمع…

محمود أوسو الإيزيديون هم شعب كردي أصيل، موحدون يؤمنون بإله واحد. عاشوا آلاف السنين في جبال كردستان: شنكال، دهوك، الموصل، ديار بكر، عفرين. تاريخهم كتب بالدم، لأنهم دفعوا ثمن إيمانهم 74 مرة على الأقل. أغلب هذه الفرمانات جاءت باسم الدين الأسلامي في زمن الفتوحات عياض بن غنم وما بعدها مع وصول الجيوش الإسلامية إلى كردستان في عهد عمر بن الخطاب،…

د. محمود عباس من كوردستان في ذاكرة الطفل إلى كوردستان في عتمة السياسة طوال قرن كامل، جرّب الحراك الكوردستاني تقريبًا كل لغة سياسية ممكنة لإقناع الدول التي اقتسمت كوردستان بأن الشعب الكوردي ليس ضيفًا على أرضه، ولا أقل شأنًا من الشعوب التي أُنشئت لها دول وحدود وحكومات. تحدّث الكورد عن الأخوّة، والمواطنة، والوطنية المشتركة، والديمقراطية، واللامركزية، والفيدرالية، وتقاسم السلطة، وبناء…