دفاعا عن PJAK ورداً على محاولات شيطنته سياسياً

نورالدين عمر 
في الفضاء السياسي، هناك خيط رفيع بين النقد البناء المبني على تحليل المعطيات، وبين التراشق بالاتهامات الذي قد يخدم أجندات تفرق الصف الكردي بدلاً من توحيده.
إن انتقاد النهج السياسي لأي حزب هو حق وأداة لتقويم المسار، لكن إلقاء تهم العمالة والتبعية للخارج دون دليل ملموس لا يندرج تحت باب حرية الرأي، بل هو نتاج أحقاد شخصية تفتقر للقيمة الفكرية.
ما خطه أحد المثقفين الكرد وعبر مقالة في موقع ” Welatê me” حين وصف حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) بأنه مجرد “أداة وظيفية وامتداد استراتيجي للحرس الثوري الإيراني”، هي إساءة غير مبررة، لأن هذا الادعاء لا يغفل فقط طبيعة الصراع الوجودي الذي يخوضه الحزب ضد النظام، بل يتجاهل حقيقة تحالفه المتين مع القوى الكردية الأساسية. 
قد يكون من المنطق نقد علاقته أو تبعيته لحزب العمال الكردستاني، لكن محاولة تشبيه (PJAK) بالقوى الولائية التابعة لإيران هي مغالطة تاريخية وسياسية، فالحزب خاض خلال تاريخه العشرات من المعارك ضد الحرس الثوري وقوات النظام الاخرى، ولديه الآلاف من المقاتلين، وهو الحزب الأكثر تنظيميا، ويمثل ركيزة استراتيجية في مشروع الخلاص من الاستبداد الإيراني، وسيكون له دور محوري في رسم مستقبل المنطقة وتحقيق تطلعات الشعب الكردي.

شارك المقال :

5 1 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…