القاء السادس بعد المائة في غرفة ” الحركة الوطنية الكردية “

عقدت الهيئة المرحلية ” للحركة الوطنية الكردية ” لقاءها السادس بعد المائة وتوصلت الى التالي :

   لاحظت الهيئة المرحلية اهتماما متزايدا من جانب الوسط الوطني الكردي بالانتقال من حالة حراك ” بزاف ” الى ” الحركة الوطنية الكردية ” بعد أربعة عشر عاما من طرح ، ومناقشة مشروع إعادة بناء الحركة الكردية السورية من خلال المؤتمر الجامع ، والذي تحول الى حالة وطنية عامة ،  وباتت النخب الفكرية ، والثقافية تتعاطى مع مسالة المؤتمر بنوع من الانفتاح والقبول .

  مرحلة الانتقال الى ” الحركة الوطنية الكردية ” تستدعي إعادة النظر في المشروع السياسي القومي ، والوطني ، واجراء التعديلات اللازمة عليه وعلى النظام الداخلي ، بحيث يكونان جاهزين لطرحهما على النقاش العام بغية تقديمهما كوثيقتين أساسيتين على المؤتمر المنشود ، كما تتزامن هذه المرحلة مع صدور المرسوم – ١٣ – الذي يشكل وثيقة رسمية ، ومنطلقا للبناء عليه ، وتطويره ، وتفعيله ، وصولا الى إيجاد الحل التوافقي المناسب للقضية الكردية في سوريا الجديدة عبر الحوار مع الإدارة الانتقالية ، وفي هذا السياق نعيد ونؤكد من جديد دعوتنا الصادقة الى كل من يؤمن بمبدأ إعادة البناء ، والمؤتمر الجامع للعمل سوية في اطار الهيئة المرحلية ” للحركة الوطنية الكردية ” .

  لاشك اننا جميعا مقبلون على طي صفحة المرحلة السابقة الأكثر سوء في تاريخ الحركة السياسية الكردية ، ونشهد  انكسارا لمشروع – ب ك ك – في بلادنا عامة والساحة الكردية على وجه الخصوص ، وتراجعا لخطط أحزاب الطرفين المتحالفين بما فيها كونفراس نيسان ، وهذا يستدعي مراجعة بالعمق ، واعتراف بالخطايا وبشكل خاص خطيئة محاربة الدعوة الى إعادة البناء ، والمؤتمر الجامع ، واعتذارا للشعب ، والعودة الى الطريق الصحيح ، كما نحيي كل الأصوات الداعية للمراجعة من ضمن صفوف أحزاب الطرفين .

  وفي هذا السياق نضم صوتنا الى أصوات ذوي الضحايا ، والغائبين ، والسجناء ، وهم بالمئات الذين تركتهم قوات – قسد – ابان هزيمتها من مناطق حلب ، والرقة ، والطبقة ، ودير الزور ، والحسكة ، والكشف عن مصائرهم بالسرعة الممكنة .

  نتوجه من جديد الى الاشقاء بالعمق الكردستاني الذين قدموا عبر الوفد الثلاثي الدعم للطرفين الحزبيين ، واعتبروهما ممثلون للكرد السوريين ، وساهموا بعقد كونفرانس نيسان بالقامشلي ، ومازالوا يتعاملون معهما ان يعيدوا النظر ، ويعلموا ان الدعم الوحيد المفيد للكرد السوريين في هذه المرحلة يتوقف على تاييد مساعي عقد المؤتمر الجامع ، واحترام خصوصية الحركة الكردية السورية واستقلالية قرارها .

    لقد رصدنا في الآونة الأخيرة تحركا مشبوها من جانب تعبيرات التنظيم الدولي للاخوان المسلمين في شراء ذمم بعض التنظيمات الحزبية الكردية ، والتهجم الإعلامي على التيارات الوطنية الديموقراطية في الحركة الكردية السورية ، وكذلك ظهور بعض – دمى – الاخوان المسلمين السوريين من الكرد في دمشق ، ومحاولاتهم للتسلل من جديد ، وإعادة نفس التجربة المريرة في – زرع – نفس الوجوه القميئة ، لعرقلة المساعي النبيلة من جانب الشرفاء الكرد لتوفير شروط عقد الموتمر الكردي السوري الجامع ، في حين ان أمثال هؤلاء يجب ان يمتثلوا للمساءلة ضمن اطار عمل وصلاحيات العدالة الانتقالية التي طال انتظارها من جانب السوريين .

  نهيب بالشركاء بالإدارة الانتقالية بالتجاوب السريع مع إرادة غالبية الكرد السوريين ، ودعم مساعي توفير شروط عقد المؤتمر الجامع في العاصمة دمشق ، لاقرار المشروع الكردي للسلام ، وانتخاب من يمثل الكرد وحركتهم للتحاور مع العهد الجديد انطلاقا من المرسوم -١٣ – .

   ملحوظة : خلال اللقاء كانت العمليات العسكرية مازالت  جارية ضد النظام الإيراني المستبد ، على امل ان تكون النتائج السياسية لمصلحة حرية شعوب ايران جميعها وفي المقدمة شعب كردستان ايران .

                 المتحدثة باسم الهيئة المرحلية

               ” للحركة الوطنية الكردية “

                           كوهر حيدر

 

 

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أمين شيخ كلين ياسادة الأفاضل: نتحدث عن الخيمة، والخيمة مسكن كوجري أو بدوي، يسهل بناؤه، وكذلك نقله في ساعات قليلة، وهي أفضل مسكن لمواجهة الزلازل مهما بلغت قوتها، فالأضرار فيها شبه معدومة. وللخيمة نماذج متعددة: المضافة، وخيمة العزاء، وخيمة الفرح، وخيمة العمال، وخيمة الخدم… ويذكرنا التاريخ بخيمة إبراهيم باشا الملي، التي كانت مقر قيادة الإمارة التي امتدت سلطتها من دير…

أكرم محمد يُمثل التناقض الجذري بين الفكر القومي الكردي التحرري (الكوردايتي) وبين التيار اليساري والشيوعي الكردي أحد أعمق الشروخ البنيوية التي أصابت جسد القضية الكردية طوال القرن الماضي وحتى يومنا هذا؛ حيث يرى الخطاب القومي التاريخي والمعاصر أن هذه الشريحة الآيديولوجية شكلت تاريخياً، وعبر أدوات ناعمة وخشنة، كابحاً حقيقياً وعائقاً وجودياً أمام تحقيق الطموح القومي الأسمى المتمثل في بناء دولة…

خالد حسو اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل بين الناس، بل هي وعاء الذاكرة الجماعية، وخزان التاريخ، والمرآة التي تعكس هوية الشعوب وثقافتها وحضارتها. فكل أمة تحافظ على لغتها إنما تحافظ على وجودها، لأن فقدان اللغة يعني فقدان جزء أساسي من الذاكرة والخصوصية والانتماء. تحتل اللغة الكوردية مكانة عميقة في وجدان الشعب الكوردي، فهي ليست فقط كلمات وجملاً نتبادلها، بل هي…

مهند محمود شوقي على مدى سنوات، اتجه اقتصاد إقليم كوردستان بصورة متزايدة نحو القطاع الخاص، الذي لعب دورًا مهمًا في تعويض النقص في الخدمات والاستثمار خلال مراحل مختلفة. إلا أن هذا التوسع، في بعض القطاعات، ترافق مع اختلالات في السوق، تمثلت في ارتفاع الأسعار، وضعف المنافسة، وظهور حالات احتكار أرهقت المواطن، خاصة في الخدمات الأساسية التي تمس حياته اليومية. منذ…