بين انحسار الـPKK والانسحاب الأمريكي: الحاجة إلى مرجعية كوردية وطنية مستقلة

محمد سعيد آلوجي

ماذا يتعين على مناضليي شعبنا من مثقفين مستقلين والنشطاء، المعروفين بنزاهتهم في أحزابنا الكوردية المختلفة بعد انحسار التنظيمات التابعة لحزب العمال الكوردستاني في نصف محافظة الحسكة، ونشر وول ستريت لاحقاً نبأ انسحاب القوات الأمريكية من سوريا كاملا في غضون شهرين من الآن يا ترى؟

فإن حاولنا التفكير في كل ذلك . فسوف نجدها أموراً مترابطة سببياً لا يمكن فصلها عن بعضها البعض. وهي التي تدعونا بمجملها إلى قيامنا بالبناء على ما تركته لنا التنظيمات التابع لحزب العمال الكوردستاني / pkk / من خلال ما فرضته على شعبنا بقوة السلاح بما سمته بنظام /الإدارة الذاتية، وديمقراطية الشعوب/ بحيث لا يصعب على أي مراقب أن يتحدث بسهولة عن ما قامت بهدم، وتشويه لكل ما طالت إليها أيديهم في الحالات السياسة، والاجتماعية، والإدارية. ومنها. ترخيصهم لعشرات ما سميت بأحزاب كوردية شكلية وغيرها في ما سموهُ ب /مسد/ للتسلط من خلاله على مقدرات الشعب والتشويش به على الديمقراطية الحقيقية، والانطلاق به كنظام حكم للأمر الواقع، لينقلب عليهم رجال ديمقراطيتهم الشعوبية في أحرج أيامهم فتهزمهم، وإديولوجيتهم شر هزيمة بسرعة لم يتوقعها أي منهم. ليدفع شعبنا في نهاية الأمر ثمن عدم مقاومته لمشاريعهم الحمقاء تلك، وهو ما يدعو خيرة أبناء شعبنا للبحث عن ما يجنبهم الوقوع في ما قد يمكن لأولئك أن يطبقوا عليهم من مشاريع آخرى بأسماء مختلفة ك/ المرجعية الكوردية / فهم من كانوا قد أعدّوا لكونفرانس قامشلوا /لوحدة كلمة الكورد وتمثيله/، وهم من دعوا إلى عقده وأشرفوا عليه، وتعمدوا في تجميد لجنة تمثيله من الأحزاب المشتركة فيه، وتعطيل تفعل عملها الموكول إليها.

لذا أرى بأنه يتعين على خيرة مناضلي شعبنا من سياسيين لهم إسهاماتهم السابقة، ومستقلين سبق لهم أن قادوا التنسيقيات الكوردية أيام الثورة على نظام البعث، وأكاديمييه والمختصين في بناء المؤسسات المختلفة / الحقوقية. التنظيمية. الإعلامية، ووو / أن يسعوا دون هوادة إلى عقد مؤتمر قومي وطني عام لشعبنا معتمدين فيه على ثوابت شعبنا في غرب كوردستان، ليبنوا لهم من خلاله تنظيماً يستحق أن يمثل شعبنا، وليختاروا من خلاله لجنة تستحق أن تكون كمرجعية تتحدث، وتفاوض باسم شعبنا وعنه قبل فوات الأوان.

في 24.02.2026

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي يواجه إقليم كردستان، أرض الصمود ونبض الجبل ووجع الحرية، مرة أخرى تداعيات صراع إقليمي لم يكن طرفاً مباشراً فيه، ولا يملك قرار اندلاعه، لكنه يتحمل جانباً من نتائجه الأمنية والسياسية. وتأتي الهجمات التي تستهدف مؤسسات الإقليم وشخصياته الرسمية بالصواريخ والطائرات المسيّرة لتطرح تساؤلات جدية حول احترام أمن كردستان وسيادة العراق واستقراره، ومسؤولية الأطراف الإقليمية والدولية في منع تحويل…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن المقاومة الإيرانية، شأنها شأن الشعب الإيراني، تطالب بجمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل، مبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي، وتناضل من أجل إحقاق حقوق شعبها. وبعبارة أخرى، فهي تعمل قبل كل شيء على نقل السيادة إلى أصحابها الحقيقيين،…

عزالدين ملا في ذكرى ميلاد الرئيس مسعود بارزاني، تتجاوز المناسبة حدود الاحتفال بميلاد شخصية سياسية، لتصبح محطة تستعيد فيها الذاكرة الكوردستانية محطات طويلة من النضال والتضحيات والتحولات التي رافقت مسيرة الشعب الكوردي. فاسم مسعود بارزاني ارتبط، بالنسبة إلى شريحة واسعة من أبناء كوردستان، بتاريخ الحركة التحررية الكوردستانية وبمرحلة الانتقال من زمن الثورة والمواجهة إلى زمن المؤسسات والسياسة والدبلوماسية، ولذلك تحضر…

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…