إلى النخب الكردية… كفى صمتاً

ابراهيم برو

 

ما حدث من انهيار لم يكن صدفة، بل نتيجة سنوات من التفرد بالقرار واحتكار مصير الكرد. منظومة “قسد” و”الإدارة الذاتية” قدمت نفسها كمشروع قوي لا يُقهر، لكن عند أول اختبار حقيقي بان الخلل والفشل. لا يمكن إدارة شعب بعقلية الإقصاء وفرض الأمر الواقع.

التضحيات كانت كبيرة، لكن الفساد كان أكبر. نحتاج إلى مؤسسات حقيقية وشراكة فعلية، واتفاق واضح يحمي أهلنا ويمنع تكرار إذلالهم وإهانتهم.

في المقابل، صمت “المجلس الوطني الكردي” لم يعد مقبولاً. الانتظار والاتكال ليسا موقفاً سياسياً. المطلوب مبادرة واضحة وتحمل المسؤولية أمام الشعب.

أما الإعلام الكردي، فبدلاً من كشف الحقيقة، انشغل بإثارة العواطف واختلاق الروايات وتضخيمها. الإعلام مسؤولية قبل أن يكون أداة للتحريض.

القضية الكردية ليست حكراً على أحد.

فإما مراجعة شجاعة وتصحيح للمسار… أو فشل حتمي.

https://www.facebook.com/brehim.biro/posts/

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نورالدين عمر قد يطرح بعض الكرد سؤالاً هو: ما الفرق بين تقرب المسؤولين في تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا من أفكار عبد الله أوجلان، وبين تقرب المسؤولين في دول أوروبية ناجحة سياسياً واقتصادياً من أفكار فلاسفة مثل هيغل وماركس، كما في ألمانيا على سبيل المثال؟ هذا السؤال يلامس جوهر العلاقة بين الفلسفة والسياسة التطبيقية؛ وربما يكمن الفرق…

مموجان كورداغي إن مفهوم استعادة القرار الكوردي السوري يعد من اهم القضايا المحورية في المشهد السياسي السوري المعقد اصلا بتشعباته وتدخلاته الخارجية وتعقيداته الداخلية المنقسمة على نفسها نتيجة سياسات البعث والاخوان المسلمين سابقا من جهة، والتدخلات الاقليمية من جهة اخرى، الى جانب دور حزب العمال الكوردستاني التركي ذي الشعارات الطوباوية غير الواقعية والمشكوك في بنيتها واهدافها. وفي المقابل برزت الحركة…

لوند حسين* منذ اندلاع (الثورة) السورية عام 2011، دخلت البلاد طوراً من التحولات الجيوسياسية العميقة، تزامنت مع تحولات سابقة في العراق بعد 2003، حيث أُعيد تشكيل الدولة على أساس تعددي، وتكرّس الاعتراف الدستوري بـ إقليم كردستان ككيان فدرالي. تزامُناً مع انطلاق المُظاهرات المًطالبة بإسقاط نظام بشار الأسد السورية في آذار 2011، دعا الرئيس مسعود بارزاني إلى وحدة الصف الكُردي،…

عدنان بدرالدين في مقاله المنشور في شبكة الجزيرة الإعلامية، يختار ياسين أقطاي أن يبدأ من سؤال يبدو، للوهلة الأولى، أخلاقيًا خالصًا: هل يمكن للمسلم أن يكون عنصريًا؟ لا خلاف على أن الإسلام، كنصوص وتعاليم، يرفض العصبية العرقية ويرسخ مبدأ المساواة بوصفه قيمة إنسانية في خطابه الأخلاقي. كما لا خلاف على أن ظلمًا تاريخيًا وقع على الكرد في تركيا، وهو أمر…