ابراهيم برو
ما حدث من انهيار لم يكن صدفة، بل نتيجة سنوات من التفرد بالقرار واحتكار مصير الكرد. منظومة “قسد” و”الإدارة الذاتية” قدمت نفسها كمشروع قوي لا يُقهر، لكن عند أول اختبار حقيقي بان الخلل والفشل. لا يمكن إدارة شعب بعقلية الإقصاء وفرض الأمر الواقع.
التضحيات كانت كبيرة، لكن الفساد كان أكبر. نحتاج إلى مؤسسات حقيقية وشراكة فعلية، واتفاق واضح يحمي أهلنا ويمنع تكرار إذلالهم وإهانتهم.
في المقابل، صمت “المجلس الوطني الكردي” لم يعد مقبولاً. الانتظار والاتكال ليسا موقفاً سياسياً. المطلوب مبادرة واضحة وتحمل المسؤولية أمام الشعب.
أما الإعلام الكردي، فبدلاً من كشف الحقيقة، انشغل بإثارة العواطف واختلاق الروايات وتضخيمها. الإعلام مسؤولية قبل أن يكون أداة للتحريض.
القضية الكردية ليست حكراً على أحد.
فإما مراجعة شجاعة وتصحيح للمسار… أو فشل حتمي.