ما الذي ينتظره لجنة التفاوض الكوردية المشتركة ؟.

شكري بكر 

ضروري أن يتم الحديث عن لجنة التفاوض الكوردية المشتركة ، وكلنا ندرك أن مخرجات كونفرانس قامشلو جاء بتوافقٍ بين إطارين :

1 – حزب الإتحاد الديمقراطي السوري ومعه أحزاب الوحدة الوطنية الكوردية .

2 – أحزاب المجلس الوطني الكوردي .

بالإضافة لبعض منصات المجتمع المدني والمستقلين الكورد .

ما حصل من تطورات هو أن حزب الإتحاد الديمقراطي قد وقع إتفاق العاشر من آذار والذي تم التوقيع النهائي عليه في 30 /1/ 2026 والذي تضمن دمج مؤسسات العسكرية والأمنية العائدة لحزب الإتحاد الديمقراطي بمؤسسات الدولة .

هل هذا يعني أن حزب الإتحاد الديمقراطي تخلى عن السلاح والإنتقال به من مرحلة الكفاح المسلح إلى مرحلة النضال السياسي؟.

إذا صح هذا التعبير ، ماذا يعني هذا الكلام ؟.

يعني بما يعنيه هو أن حزب الإتحاد الديمقراطي قد حاز على بعض

الإنجازات من كعكة الدولة السورية ، ولم يبقى له سوى الاستحواذ على بعض المكاسب من الكعكة الكوردية أيضا .

وهذا لا يصلح لأن حزب الإتحاد الديمقراطي لم يعتبر نفسه يوما بأنه حزب كوردي ، بالعكس هو على عكس مفهوم القومية .

في هذه الحالة ما العمل ؟.

في هذه الحالة المطلوب نقل صلاحيات حزب الإتحاد الديمقراطي لأحزاب الوحدة الوطنية والعودة إلى كونفرانس قامشلو وإجراء تعديل في قائمة لجنة التفاوض الكوردية المشتركة ، لخوض عملية التفاوض السياسي مع دمشق إنطلاقا من الرؤية الكوردية المشتركة نحو إيجاد حل سياسي ديمقراطي للقضية الكوردية في سوريا ضمن إطار

دولة تعددية برلمانية حرة .

وما يتعلق بمصير حزب الإتحاد الديمقراطي أمامه حلان لا ثالث له :

إما الإلتحاق بقنديل ، وإما الفصل عن قنديل .

أعتقد مصير حزب الإتحاد الديمقراطي في يده ، يمكن أن ينقذ نفسه ضمن أحد الحلان الآنفان الذكر ، وعليه يتوقف مصيره .

عندما يحدد مصيره يصبح لكل داء دواء .

أخيرا : أعتقد أن إستحقاقات كونفرانس القامشلو تعود للمجلس الوطني الكوردي وأحزاب الوحدة الوطنية الكوردية بإستثناء الإتحاد الديمقراطي ، بالإضافة لمنصات المجتمع المدني والمستقلين الكورد الذين شاركوا الكونفرانس .

لكن الملفت للنظر هو عدم صدور أي موقف أو بيان من قِبل أحزاب الوحدة الوطنية الكوردية حول ما يجري من متغيرات في المسار السياسي لكونفرانس القامشلو لا بالرفض ولا بالتأييد .

أين موقف أحزاب الوحدة الوطنية الكوردية من تلك المتغيرات ؟.

تعثر مسار كونفرانس قامشلو يقع على عاتق أحزاب الوحدة الوطنية الكوردية .

أعتقد أن الصورة واضحة للجميع .

أتمنى من الجميع منح الثقة للجنة التفاوض الكوردية المشتركة بعد إجراء التعديل اللازم ، والإلتزام مخرجات الكونفرانس

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صالح بوزان ـ دادالي كوباني، المدينة التي تحوّلت إلى رمزٍ عالمي للمقاومة والتصدّي لكل ما يتنافى مع القيم الإنسانية، في مواجهة أعتى تنظيمٍ إرهابي عرفه العصر الحديث، تنظيم ما يُسمّى بـ«الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش). دفعت كوباني ثمناً باهظاً، قُدِّم فيه المئات من أبنائها وبناتها قرابين للحرية، في سبيل الخلاص من العبودية التي حاولت تلك الجماعات الإرهابية فرضها…

سلمان حسين -هولندا   لطالما اعتقدنا أن الأساطير هي مجرد حكايات نرويها للأطفال قبل النوم لتخويفهم من وحوشٍ خيالية، لكن التاريخ، في دوراته المتكررة، يثبت لنا أن الأسطورة ليست سوى مرآةٍ للواقع وأن الوحوش لا تموت، بل تُبدّل جلودها فقط. من قصور الطغاة القدامى التي كانت تُبنى بدموع المظلومين، وصولاً إلى جزرالنفوذ الحديثة التي تُسيجها السرية والمال، يبقى الشر منظومةً…

الدكتور احمد رشيد مع التقدير لشخص الشيخ أمين كولين، ولحرصه المُعلن على الشأن الكردي العام، لا بد من التوقف عند عدد من النقاط الجوهرية التي لا يمكن تجاوزها عند قراءة هذه الرسالة. أولًا، إنّ معظم ما ورد من دعوات إلى المراجعة السياسية، وتجديد الخطاب، وتفعيل دور الشباب، وتداول السلطة داخل الأحزاب، ليست أفكارًا جديدة أو مستجدة، بل طُرحت منذ أكثر…

جمال مرعي   منذ سقوط نظام الشاه محمد رضا بهلوي عام 1979، ووصول نظام الخميني إلى السلطة، دخلت إيران مرحلة جديدة رفعت فيها شعارات العداء لأمريكا والغرب. سمع العالم على مدى أكثر من أربعة عقود تهديدات متبادلة، عقوبات اقتصادية، وحشود عسكرية، حتى ظن الكثيرون أن سقوط هذا النظام مسألة وقت. لكن الحقيقة التي يراها الجميع اليوم هي أن النظام…