تحركات منفردة أم مسارات متوازية؟

صالح بوزان ـ دادالي

 

تستدعي التحركات الأخيرة للمجلس الوطني الكردي  “أنكسة”، التي جاءت خارج إطار الوفد الكردي المنبثق عن كونفرانس وحدة الصف الكردي المنعقد في قامشلو 26 نيسان 2025 ، قراءةً متأنية، ولا سيما في ضوء زيارته لمسؤولي سلطة دمشق، إضافة إلى الزيارة المفاجئة إلى دولة قطر في هذا التوقيت الحساس.

وتفتح هذه الخطوات باب التساؤل حول طبيعتها وأهدافها السياسية:

فهل تمثّل هذه التحركات انقلابًا على مخرجات كونفرانس وحدة الصف الكردي، واستغلالًا للانتكاسة التي تعرّضت لها قوات سوريا الديمقراطية “قسد” نتيجة التخاذل الدولي، وما رافقه من تحوّل في المواقف الدولية لصالح سلطة “هيئة تحرير الشام” في دمشق، وعلى رأس الداعمين الولايات المتحدة الأمريكية؟

أم أنها تأتي في سياق تنسيق غير معلن أو توزيع أدوار سياسية بين المجلس الوطني الكردي من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية من جهة أخرى، في محاولة لإدارة المرحلة الراهنة عبر مسارات متعددة، ولو خارج الإطار الجامع الذي أقرّه كونفرانس وحدة الصف الكردي؟

وفي كلتا الحالتين، تبقى الحاجة قائمة إلى قدر أكبر من الشفافية السياسية وتوضيح المرجعيات وآليات اتخاذ القرار، بما يضمن عدم إضعاف المسار الكردي المشترك، ويحول دون اتساع فجوة الثقة بين مختلف القوى والأطراف الكردية.

٥ ـ ٢ ـ ٢٠٢٦

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* البديل الديمقراطي عندما نقول إن «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» هو البديل الديمقراطي للنظام الديكتاتوري الديني، فإن ذلك يستند إلى حقيقة أنه يمتلك جميع خصائص البديل؛ القدرة على التنظيم، وامتلاك قوة منظمة في الداخل، والوجه السياسي والإداري للبلاد، والثقة التي تم العمل عليها لسنوات. يعتمد هذا البديل على شبكة واسعة من أعضائه في المدن الإيرانية. يجب أن يكون…

جان ابراهيم هي ثقافة القطيع والتي لاتدرك المفاهيم وما تحمله من معانٍ فالفرحة تعبر عنها الموسيقا والرقص والغناء أما السلاح يعبر عن الحرب والقتل والموت يجب ان نتعمق داخل المفاهيم وندرك دلالات كل مصطلح وما يحوي في باطنه دائما الحركات ولغة الجسد هي قراءة للمشهد الذي يعبر عن ما بداخلنا ولكن الجهل قد يعكس الصورة وقد لا يعرف الربط…

كفاح محمود تقوم البرامج الحوارية الجادّة على فرضية أن النقاش العام ليس ساحةً للاستعراض، بل فضاءٌ معرفي يُفترض أن ينتج فهماً أدق للواقع ويساعد على تقييم الخيارات العامة، غير أن جزءاً من المشهد الفضائي العربي والعراقي خاصة اتّجه خلال السنوات الأخيرة، إلى ما يمكن تسميته “اقتصاد العناوين”: حيث تُباع الألقاب وتُشترى كبدائل سريعة للخبرة والتمثيل، فيُقدَّم بعض المتصدّرين بوصفات مُعلّبة…

سمكو عمر لعلي إنّ ما يجري على أرض إيران لا يبدو في ظاهره سوى استعراضٍ للقوة، وعرضٍ للعضلات في مسرحٍ سياسيٍّ متشابك الخيوط، تتقاطع فيه المصالح وتتصادم الإرادات. غير أنّ المتأمّل في عمق المشهد يدرك أنّ الأرض ليست سوى ساحة، وأنّ الشعوب، ولا سيما الشعوب الإيرانية المضطهدة، هي التي تدفع كلفة الصراع، ظاهراً وباطناً. فخلف الأضواء الصاخبة، وحركة التصريحات المتبادلة،…