قانونية ثبوت جغرافية غرب كوردستان، وحقوقية مطالبة كوردها بالحكم الفدرالي

محمد سعيد آلوجي
مقدمة:
يردد معظم من يشكلون الأغلبية العربية في الوطن السوري. بأن الوجود الكودي في سوريا  ليس تاريخيٌ. بل هو نتاج هجرات متتالية من دول الجوار السوري، وبشكل خاص من تركيا على أعقاب فشل ثوراتهم ضد الحكومات التركية ك / ثورة الشيخ سعيد پيران، والسيد رضا/ بين عامي 1925، و 1935..
ولضحض ذاك الإدعاء، والبناء ُعليه لا بد أن ندرج أدناه صورة عن خارطة مصاغة في عهد الأمبراطورية العثمانية أيام حكم السلطان عبدالحميد الثاني ما بين 1818-1842 ، والتي سبق لمام جلال طالباني أن رفعها بيده في التاسع من شباط ٢٠٠٤ خلال اجتماع له مع مجلس حكم الجمهورية العراقية، ولدى التمعن فيها يمكننا أن نلاحظ بأن حدود كوردستان الغربية فيها كانت تضم أكثر من ضعفي الحدود الحالية التي يدعي الكورد بأنها أراضيهم التاريخية، ولمن يرغب التأكد من وجود غرب كوردستان ضمن تلك الحدود التي تم تحديدها لكوردستان الواقعة ضمن تلك الأمبرطورية الموثوقة في ذلك العهد لا يمكنه نكرانها وتجاوز حكم وجودها، ووجود الكورد عليها بشكل قانون، وفي عين الوقت لا يمكن لأحد أن يجد فيها ما يحدد أي وجود للدولة السورية الحالية، والتي تم انشاؤها بعد الحرب العالمية الأولى على انقاض الأمبراطورية العثمانية التي هزمت في الحرب العالمية الأولى.
🟢 خلاصة القول: فلا يمكن لأحد أن ينكروا الوجود الكورد على أرضهم التاريخية التي يسكنون عليها حتى اليوم وقبل إيجاد الدولة السورية ضمن حدودها الحالية.
🟢 إذاً فالقوة المكتسبة قانونياً للكورد في العيش عليها هي تاريخية نابعة من ذلك الإعتراف التاريخي المسبق من قبل الدول العثمانية التي لا يمكن لأحد أن يحجب عنهم ذلك الحق، ولا مطالبتهم بالعيش عليها بحكم فدرالي قانونيّْ، وإدراج ذلك في الدستور السوري..
🟢 وتبقى مطالبتهم بالحكم الفدرالي وإدراجه في دستور الدولة حق طبيعي في سوريا الجديدة بحدودها الحالية.
🟢 هذا وقد يسأل البعض ليقول:
لماذا الفدرالية تحديدًا، وليس اللامركزية الإدارية؟
فيأتي الجواب على ذلك وفق المعيار القانوني الآتي من الاعتراف العثماني التاريخي المسبق بخصوصية الوجود الكوردي في المنطقة، وإدارتهم لها من قبل من كانوا يمتلكون حكم عين المنطقة قانونياً، ومن سيادتهم التي لا يمكن نكرانها على كامل تلك المنطقة، وغيرها ألا / وهم العثمانيون، وليسوا عرب اليوم/، وكل ما عدى ذلك من الأقاويل، والإدعاءات لا يمكنها أن تنفي انقطاع الوجود التاريخي الكوردي في المنطقة الحالية التي يعيشون ضمنها حتى الآن.
🟢 فالأقاليم الفدرالية تُنشأ قانونياً على أسسٍ تاريخيةٍ. جغرافية، وسكانيةٍ، وليست على أسسٍ عرقية صرفة.
وهو ما يبطل كل الاعتراضات على ذلك من قبل أية جهات سلطوية لاحقة على إدارة المناطق.
🟢 والإقليم المقترح الذي يطالب به الكورد في غرب كوردستان هو / إقليم الشمال السوري. الذي يمثل الجزيرة العليا (الحسكة)–عفرين–كوباني.
•مع ضمان حقوق:
•العرب
•السريان
•الآشوريين
•الأرمن ضمنها جميعاً.
🟢 والخريطة العثمانية التي ندرجها أدناه. هي التي يمكنها أن تثبت للجميع ما أوضحناه أنفاً، وأن هذا الإقليم الذي يطالب الكورد به. لم يُخترَع، ولم يأتي من فراغ.
بل هو امتداد تاريخي. يكون قد حجب عن الكورد إدارته بعد استحداث الحدود الحديثة للدولة السورية من قبل الحلفاء النتينين في الحرب العالمية الأولى. كما لا يجوز أن تحمل تلك المنطقة صفة التمثيل العربي لها على أساس أن العرب يشكلون المكون الأكبر في سوريا اليوم.
🟢 وبناءً عليه. فإن تلك الفدرالية تكسب الكورد حقاً شرعياً، وصلاحيات مستندة على الحقوق التاريخية المكتسبة قانونياً.
🔶 هنا يمكننا أن ندرج بعضاً من ما يحق للإقليم من صلاحيات دستورية؟
🔹 صلاحيات حرية التعليم (باللغة الكوردية كلغة رسمية إقليمية في البلاد.
•حرية ممارثة الثقافة والإعلام
•حرية ادارة كامل مناطقهم إقتصادياً، وأمنياً، واجتماعياً. والحفاظ وفق قوانين مرعية. ووو
علماً بأن كل تلك الأمور ليست “امتيازات، ومنح. بل تعود لاستعادة الوظائف التاريخية السابقة للحكم الذي كان معمولاً به تاريخيا.
🔹 كل ذلك يجب أن توضح، وتوضع في أسس قانونية تُطمئن باقي السوريين لما تم ذكره.
حيث تعتبر من أساسيات نجاح النموذج الذي أوضحناه وتوصلنا إليه، والذي يجب أن يراعي.
1️⃣ وحدة الدولة الدولة السورية التي يحب أن توفر لحكومتهاّ المركزية الصلاحيات التالية.
•السيادة الخارجية
•الجيش الموحد
•التمثيل الخارجية
•العملة الموحدة
          
2️⃣ منع الانفصال الدستوري عن الوطن السوري طالما بقيت الحكومة المركزية ملتزمة بتنفيذ كامل بنود دستور البلاد.
🟢 فالربط والاحتكام المباشر بالخريطة العثمانية، وعليها ما هي إلا (صيغة جاهزة)
يمكن إدخالها في الديباجة الدستورية، أو المذكرات التفسيرية للدستور:
🟢 وبناء على كل ما سبق يمكن أن تستند الأقاليم الفدرالية التي يتم الاتفاق على إقرارها في دستور الجمهورية السورية الجديدة على الوقائع التاريخية والإدارية السابقة على قيام الدولة السورية الحديثة، بما في ذلك الأقاليم ذات الخصوصية الثقافية، والإثنية المعترف بها في الوثائق الرسمية للدولة العثمانية السابقة».
🟢 لماذا يجب اعتماد هذا المستند التاريخي.
فيمكن القول على أنه:
•لا ينكر الوجود التاريخ السابق على المنطقة، والذي يجب ألا يهدد وحدة سوريا، ولأنه يعالج جذور النزاع بدل من إدارتها أمنيًا
•وهو ما يمنح الكورد حقًا دستوريًا وقانونياً لا يجوز إلغاءه…
🟢 الخلاصة النهائية
الخريطة العثمانية توضح بجلاء حقوقية ووجودية الكورد على إقليمهم التاريخي الذي يعيشون عليه حتى الآن قانونياً.
لذا يجب أن أن يترجم كل ذلك دستوريًا عبر ما يمنحه لهم الحكم الفدرالي، والفدرالية هنا تُحافظ على وحدة سوريا بدلاً عن تفكيكها.
30.01.2026
محمد سعيد آلوجي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…