بين التصعيد والحلول الواقعية: مسؤولية قيادة المجلس الوطني الكردي

عبدالباسط سيدا

مطلوب من المجلس الوطني الكردي السوري أن يأخذ مكانه الطبيعي الريادي، إلى جانب الأحزاب الكردية السورية الأخرى المعروفة بتاريخها والمؤثرة في الوسط الكردي، في قيادة الشعب الكردي السوري نحو بر الأمان. شعارات التصعيد و”النفير العام” و”المقاومة الكبرى” و”الحسم النهائي” كل هذه الدعوات اللامسؤولة من هذه الجهة أو تلك، تزيد الوضع خطورة وامكانية للاشتعال. الكرد السوريون والسوريون بصورة عامة ضحوا كثيراً، ومن الظلم الفاضح أن نعرضهم للمزيد من المخاطر خدمة لمشاريع حزبية سلطوية لا تتقاطع مع مصالح الناس من قريب أو بعيد. من واجب قيادة المجلس الكردي التوجه نحو دمشق من أجل البحث عن الحلول الواقعية الممكنة التي تكون لمصلحة الكرد والسوريين جميعاً من دون أي استثناء. أما حزب الاتحاد الديمقراطي فعليه أن يختار بوضوح وصدق بين توجهه الوطني السوري، والتمسك بمخرجات بيان كونفرانس قامشلي حول وحدة الموقف الكردي السوري؛ او التزامه بما يملى عليه من خارج الحدود الوطنية السورية. المرحلة مفصلية ولابد من تحمّل المسؤوليات بجدارة.

https://x.com/Ebdulbasit/status/2016042585052111243

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…