مظاهرة بون: بين علم كوردستان وأعلام المرحلة المنتهية

خوشناف سليمان

شاركت اليوم في مظاهرة بمدينة بون، ولكي أكون صريحا، أصبت بخيبة أمل كبيرة، لا اعتراضا على مبدأ التظاهر أو التضامن، بل بسبب طبيعة الشعارات والرموز المرفوعة. كان عدد المشاركين محدودا، وغالبية الحضور رفعوا أعلام حزب اوجلان المنحل، وأعلام قسد المنتهية الصلاحية، وما يعرف بأخوة الشعوب، في حين اقتصر رفع علم كوردستان على عدد محدود جدا من المشاركين. كما جرى ترديد شعارات قديمة تعود إلى مراحل سياسية تجاوزها الزمن، وكنا نعتقد أن التجربة وحدها كانت كفيلة بتجاوزها.

الإيجابي الوحيد الذي يمكن تسجيله تمثل في ترديد النشيد الوطني الكردي.

ما يثير القلق هو الاستمرار في تكرار الأخطاء ذاتها دون استخلاص جاد للدروس، الأمر الذي يعكس خللا واضحا في الرؤية والممارسة السياسية.

أكتب هذا الكلام لا بدافع الخصومة مع أي طرف، ولا اعتراضا على أشخاص من أبناء قومي، بل تعبيرا عن القلق إزاء ما آلت إليه السياسات العوجاء التي ألحقت ضررا بالغا بقضية شعبنا، وكذلك لتفادي وتجنب الوقوع في الأخطاء نفسها.

 

https://www.facebook.com/HoschnavS/posts/pfbid0r12SDgUDQurHjnvXyb92bNRxknc64Ldwz2f47TuPe89GRsrrkpyMWi844TtpqwPBl

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…