بارزاني يدعو إلى وقف التصعيد في سوريا والعودة إلى الاتفاقيات السابقة ويثمّن مرسوم حقوق الكورد

وجه الزعيم الكوردي مسعود بارزاني رسالة حول آخر التطورات والمستجدات السياسية والأمنية في سوريا، كشف فيها عن عقد اجتماع مشترك مهم ضم المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون سوريا، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى معالجة الأزمة السورية. وأكد بارزاني في رسالته على ضرورة وقف القتال والتوترات القائمة، والعودة إلى الاتفاقيات السابقة لتحقيق الاستقرار، مشيدا في الوقت ذاته بالمرسوم الصادر عن الرئيس السوري بشأن حقوق الكورد واعتباره خطوة إيجابية يمكن البناء عليها لضمان الحقوق القومية للشعب الكوردي ضمن أسس قانونية ودستورية.

فيما يلي نص رسالة الزعيم مسعود بارزاني:

بسم الله الرحمن الرحيم
فيما يخص آخر التطورات ومستجدات الأحداث الأخيرة في سوريا، عقدنا يوم أمس وفي إطار الجهود الرامية لمعالجة الأزمة، اجتماعاً مشتركاً مهماً مع المبعوث الخاص للرئيس ترامب لشؤون سوريا، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا.
نحن نأمل أن تتوقف أعمال القتال والتوترات والتصعيد الدائر حالياً بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في أقرب وقت ممكن، وأن تعود جميع الأطراف إلى الاتفاقيات التي أُبرمت سابقاً لمعالجة النزاعات وتحقيق الاستقرار بين الأطراف السورية. كما نعدّ المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري بشأن حقوق الكورد خطوةً إيجابية للمضي في الاتجاه الصحيح، ونأمل أن يشكل أرضيةً يتم تعزيزها وإثراؤها بموافقة الأطراف المعنية، لكي تُبنى عليها ركائز ضمان حقوق الشعب الكوردي على أسس قانونية ودستورية.
مسعود بارزاني
18 كانون الثاني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…