رئيس إقليم كوردستان: مرسوم دمشق حول حقوق الكورد يعزز أسس الدولة السورية الجديدة

رحب رئيس إقليم كوردستان ” نيجيرفان بارزاني” بالمرسوم الصادر عن رئيس الجمهورية السورية أحمد الشرع، والذي تضمن الاعتراف بالكورد كمكون أصيل من مكونات الشعب السوري، والتأكيد على حماية حقوقهم المشروعة، معتبرا إياه خطوة مهمة على الصعيدين السياسي والقانوني.

وفي بيان رسمي، وصف رئيس الإقليم المرسوم بأنه تطور إيجابي في مسار بناء سوريا الجديدة، مؤكدا أن ضمان حقوق جميع المكونات القومية والدينية يشكل الأساس الحقيقي لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ الاستقرار. كما شدد على أن احترام التعددية والمساواة لا يمثل عامل انقسام، بل يعد مصدر قوة للدولة وضمانة للسلم المجتمعي.

وأوضح البيان أن الأهمية الفعلية لمثل هذه القرارات تكمن في ترجمتها إلى تشريعات نافذة وتضمينها بشكل واضح في الدستور السوري المرتقب، بما يضمن حمايتها القانونية واستمراريتها بعيدا عن أي تغييرات سياسية مستقبلية.

كما عبر رئيس إقليم كوردستان عن دعمه الكامل لكل الجهود الرامية إلى بناء دولة سورية جامعة، تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية، وتحفظ الحقوق السياسية والثقافية لجميع أبنائها دون تمييز أو إقصاء، بما ينعكس إيجابا على أمن واستقرار المنطقة ككل.

وفي ختام البيان، دعا رئيس الإقليم مختلف الأطراف السورية إلى اعتماد الحوار والتفاهم سبيلا وحيدا لحل الخلافات، والعمل على وضع آليات تنفيذية واضحة تضمن تطبيق المرسوم على أرض الواقع، مجددا استعداد إقليم كوردستان للتعاون مع الدولة السورية بما يخدم تطلعات الشعب السوري ويعزز فرص السلام الدائم.

وفيما يلي نص البيان:

أرحب بالمرسوم الذي أصدره فخامة الرئيس أحمد الشرع، رئيس الجمهورية السورية يوم ٲمس. إن الاعتراف بالكورد كمكون أصيل وحماية حقوقهم، يُعد خطوة سياسية وقانونية مهمة وصحيحة نحو بناء سوريا الجديدة وضمان حقوق الجميع.

إن احترام التعددية والمساواة باعتبارهما مصدراً للقوة، لا سبباً للانقسام، هو ركيزة الاستقرار والسلام، ويعزز التعايش الوطني. وفي الوقت الذي نثمن فيه هذا المرسوم عالياً، نؤكد أن القيمة الحقيقية والكاملة لهذه القرارات تكمن في تحويلها إلى قوانين نافذة وتثبيتها في الدستور السوري القادم لضمان حمايتها واستدامتها.

إننا ندعم أي جهد يرمي لبناء دولة في سوريا تحتضن جميع المكونات دون تمييز أو تهميش، وتكون فيها الحقوق السياسية والثقافية للجميع مصانة ومحمية، بما يعزز أمن واستقرار المنطقة.

لذا، ندعو جميع الأطراف إلى العمل معاً، بعيداً عن العنف، لوضع آليات واضحة لتنفيذ هذا المرسوم وتحويله إلى سياسات وممارسات ملموسة على أرض الواقع. كما نجدد التأكيد على استعداد إقليم كوردستان لكل أشكال التعاون في سبيل السلام والاستقرار.

نيجيرفان بارزانى
رئيس اقليم كوردستان
17/1/2026

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…