لا للحرب ، نعم للحوار !!..

شكري بكر

هل ما يجري في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب لها علاقة بالنظام اللامركزي ؟.

هل هو صراع كوردي عربي ، أم هو صراع مع حزب الإتحاد الديمقراطي السوري ؟.

ثم لماذا ترك هذين الحيين المعزولين عن محيطه القومي الكوردي ؟.

ما المطلوب كوردياً ؟.

قبل الإجابة على السؤال الأول يجب تعريف النظام اللامركزي .

بإختصار النظام اللامركزي هو تقاسم السلطة السياسية والأمنية والإقتصادية على أساس قومي لا ديني أو طائفي أو مذهبي بل بين القوميات الرئيسية التي تتوفر فيها مقومات الأمة .

فما هي المقومات القومية ؟.

مقومات القومية أو الأمة هي :

الأرض ، اللغة ، التاريخ ، الثقافة ، العادات والتقاليد .

إن تقاسم السلطة يجب أن تكون بين العرب السوريين والكورد ، هاتان القوميتان تتمتعان بمقومات الأمة .

في هذه الحالة من المحق في ممارسة السلطة السياسية ؟.

في حالة واحدة يمكن لكلا الطرفين أن يمارسوا السلطة الممثلي عن كل طرف ، وغير ذلك أي طرف يمارس السلطة فهو غير شرعي .

ما يجري في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب لا علاقة لها بالقضية الكوردية وإنما هو صراع نفوذ بين سلطة دمشق وسلطة الإدارة الذاتية التي تدار من قِبل حزب الإتحاد الديمقراطي السوري .

فهل حزب الإتحاد الديمقراطي السوري هو ممثلا عن الكورد ؟.

أعتقد أنه لا ، فمن حيث المبدأ لا يجوز لهذين الحيين ممارسة اللامركزية ضمن نطاق حلب التي تتكون من أكثر من عشرين حياً ، المفروض هذيين الحيين أن يكون تابعين إدارياً لإدارة حلب لا بإدارة تبعد عنها مئات الكيلو المترات .

ما يجري في حلب هو صراع السلطة مع حزب الإتحاد الديمقراطي السوري .

وهل تم ترك الحيين لتتقايض عليها حزب الإتحاد الديمقراطي مع سلطة دمشق على إمتيازات محددة أو معينة ، في الأيام القليلة القادمة سيتضح كل شيء .

خاصة وأن الحكومة السورية تمنح فرصة لخروج المواطنين عبر ممرين العوارض وشارع الزهور ، إن دل هذا على شيء إنما يدل على أنه سيكون هناك إجتياح للحيين .

أما حول ما هو المطلوب كوردياً :

أعتقد المطلوب العودة إلى مخرجات كونفرانس القامشلي ، من رؤية سياسية كوردية موحدة ، وتفعيل لجنة التفاوض الكوردية المشتركة بالتفاوض مع دمشق حول مستقبل القضية الكوردية في سوريا وحلها حلا ديمقراطياً ضمن إطار سوريا ديمقراطية تعددية إتحادية برلمانية حرة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…

م. عبدالباقي علي ما يجري اليوم في المناطق الكردية السورية ومحيطها لا يبدو، في رأيي، مجموعة أحداث منفصلة أو مجرد مصادفات متزامنة. هناك سلسلة من المؤشرات السياسية والعسكرية والاجتماعية التي توحي بأن مرحلة كاملة يجري إعادة ترتيبها، وأن الكثير من الأوراق التي استُخدمت خلال السنوات الماضية بدأت تفقد وظيفتها القديمة. هذه قراءة واستنتاج شخصي، وليست ادعاءً بوجود صفقة معلنة تجمع…

محمود أوسو الإيزيديون هم شعب كردي أصيل، موحدون يؤمنون بإله واحد. عاشوا آلاف السنين في جبال كردستان: شنكال، دهوك، الموصل، ديار بكر، عفرين. تاريخهم كتب بالدم، لأنهم دفعوا ثمن إيمانهم 74 مرة على الأقل. أغلب هذه الفرمانات جاءت باسم الدين الأسلامي في زمن الفتوحات عياض بن غنم وما بعدها مع وصول الجيوش الإسلامية إلى كردستان في عهد عمر بن الخطاب،…

د. محمود عباس من كوردستان في ذاكرة الطفل إلى كوردستان في عتمة السياسة طوال قرن كامل، جرّب الحراك الكوردستاني تقريبًا كل لغة سياسية ممكنة لإقناع الدول التي اقتسمت كوردستان بأن الشعب الكوردي ليس ضيفًا على أرضه، ولا أقل شأنًا من الشعوب التي أُنشئت لها دول وحدود وحكومات. تحدّث الكورد عن الأخوّة، والمواطنة، والوطنية المشتركة، والديمقراطية، واللامركزية، والفيدرالية، وتقاسم السلطة، وبناء…