أحمد عبدالقادر محمود
هل سوريا بفريقها الحالي نسخة 2025 م حقاً تفاوض إسرائيل ؟ أم أنَّ لهذا الفريق الكومبارس مهام أخرى ؟
مما يُدرك أن عملية المفاوضات بمفهومها المتعارف عليه ،إنما هي نتيجة لصراعٍ بين خصمين ندين ، الغاية من هذه العملية التفاوضية الوصول إلى إتفاقٍ يفضي إلى إنهاء الصراع أو تجميده ، و بالتالي تبني مخرجاته ، كما حصل في اتفاق فض الإشتباك في أيار 1974م بين النظام السوري السابق و بين إسرائيل على خلفية حرب 73م ، و بموجبه تم الاتفاق على إنسحاب جزئي لإسرائيل، مع وجود قوات (الاندوف ) كقوات مراقبة دولية .
بالبناء على هذا المعطى سنتناول بقراءة هادئة ، لمشهد يروج بأنه جولة مفاوضات أخرى بين سوريا بفريقها الجديد و إسرائيل ، الجولة التي شملت لقاءات مباشرة و غير مباشرة بين الطرفين و آخر هذه اللقاءات كانت في باريس في 5\1\2026 م ، بصرف النظر عن ما جرى في هذا اللقاء و اللقاءات السابقة ، التي تَعمد السلطة السورية المؤقتة على إخفاء حتى خطوطها العريضة عن الشعب السوري لغاية هي تُدركها – سنتناولها – والمعلن فقط هي التفاهمات حول إنسحاب إسرائيل من الأراضي ( جنوب سوريا ) التي توّغلت فيها حديثاً بعد وصول السلطة المؤقتة لسدة الحكم في سوريا ، أي إلى حدود اتفاق فض الإشتباك 1974م .
كي نطلق على هذه العملية اسم المفاوضات من غيرها ، سنستعرض الأوراق التي يفترض أنها تفاوضية التي بحوزة الطرفين ، من ناحية إسرائيل لن أسهب كثيراً كونها تمتلك ورقة الأرض التي احتلتها ، وورقة الدعم الأمريكي و الأوربي اللا محدود ، بالإضافة للقوة العسكرية الهائلة بكل مفرداتها التي تتمتع بها ، علاوة على غطرستها و تجبرها ،
أما الطرف السوري المفاوض بين ألف قوس ، فلا حول له و لا قوة ، بكل ما تعنيه هذه الجملة ، الأرض محتلة ، الجيش مجموعة فصائل متشرذمة غير منضبطة ، عتاد بالعلم العسكري لا ترقى تسميته إلى سلاح رادع ، فريق مفاوضات ضعيف قليل الخبرة ، لا يملك من الأوراق سوى الطرح وفي الحدود الدنيا ، دعاء التوفيق ، الأماني بأن تّرق لهم قلوب الإسرائيليين ، وورقة التمثيل ( مفاوض سوري ) ، ونحن أمام هذا المشهد العبثي ، هل الفريق السوري يفاوض ؟ أم يمارس عملية التفاهمات ؟ أم يتلقى الشروط الواجب تنفيذها و التي لم تُنفذ حتى الآن ؟
حقيقة و إن لم يكن المرء حاضراً ضمن هذه اللقاءات و لكنه يستطيع أن يتكهن مسار الحوار الجاري بينهم ! .
لإسرائيل شروط معلنة سواء عن طريق الناطقين بأسمها أو طريق توم براك ، إخلاء سوريا من كل الفصائل التي تهدد أمن إسرائيل ، الجنوب السوري منطقة إسرائيلية خالية من أي تواجد للجيش السوري بإستثناء عناصر تابعة للداخلية السوري ، أي قوة شرطية فقط ، الحديث عن انسحاب من الأراضي التي دخلتها ، سابق عن أوانه ، ريثما تنتهي إسرائيل من ترتيب الاوضاع في الخاصرة السورية (لبنان ) ، حكومة تمثل كل الطيف السوري ، مراعاة حقوق جميع المكونات السورية ، كف يد تركيا من التدخل في الشأن السوري و عدم السماح لها بأي نشاطٍ عسكري ، حماية الحدود السورية من جهة العراق لمنع تسرّب كل ما يقلق إسرائيل .
بناءً عليه نستطيع أن نطلق على الوفد السوري ، اسم وفد الصفقة ، ترتيبات تنفيذ أوامر و رغبات إسرائيل ، و كنتيجة سترى إسرائيل إن كانت تبقيهم فترة أطول أم تستبدلهم .
ختمة في آخر القول : سوريا لن تنهض بأمثال هؤلاء الذين سقطوا عليها صدفة من فوهة زمنية ضبابة .
هولير ، أقليم كردستان
الصفقة الاكثر سوءا للكورد هو ،الاتصالين لاردوغان والشرع مع أمير شبه الجزيرة العربية،وهل سيسكت العم ترامب ،…وقد بدت الملامح اليوم في حلب..!!!