هل نمضي نحو نظام عالمي جديد (العولمة) ، أو نحو الفوضى .

شكري بكر

لاعبين دوليين أساسيين يعملون ومنذ عقود على إقامة نظام عالمي جديد (العولمة) ، والذي سيطوف العالم أجمع ، وبدأت مع دولة إسرائيل في قلب شرق الأوسط ، والمؤشر كانت حرب 6 إكتوبر عام 1973 بين إسرائيل وكل من مصر سوريا العراق كانت البداية ، مرورا بأفغانستان ربما لأنها تقع في منتصف الكرة الأرضية أو لأنها مساحة كبيرة لتجار المخدرات ، ثم الحرب الأهلية في لبنان والحرب الفلسطينية الإسرائيلية ربما لولادة كامب ديفيد بضمان حق الدولتين ، إلى الإتحاد السوفيتي السابق وإنهيارها التي مهدت الطريق أمام تفتيت المعسكر الإشتراكي بسهولة ومعه حلف وارسو ، مرورا بسقوط نظام الشاه في إيران على يد آية الله الخميني عام 1979 ، ثم حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق والتي دامت زهاء ثمانية أعوام ، إلى نشوء حرب الخليج الثانية التي قادها التحالف الدولي والتي أعلنت فيها الحرب على نظام صدام حسين في العراق كأحد أهم الأنظمة الديكتاتورية في الشرق الأوسط التي أودت إلى سقوطه وإقامة البديل الديمقراطي التعددي الفدرالي ، سقوط صدام حسين قد فتح الباب على نشوب ثورات الربيع العربي والتي بدئها محمد بو عزيزي في تونس وكانت النتيجة هروب رأس النظام زين العابدين بن علي ، ثم المظاهرة المليونية التي دعى إليها شباب مصر ، ومنها إلى ليبيا ومقتل معمر القذافي ، وعودة أخرى إلى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة الخارجة عن السلطة الفلسطينية والتي كانت تتحكم مصيرها حركة حماس التي تدعمها إيران وحزب الله اللبناني ، والتي أودت بحياة العديد من قادات حركة حماس ، وقد جعلتها إسرائيل في حالة عجز شبه تام .
ثم جاءت الحرب الإسرائيلية على جنوب اللبناني وتحديدا حزب الله اللبناني حيث أوقع الإسرائيليون في صفوفه خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد ، من مقتل رئيس الحزب حسن نصرالله وقادة آخرون ، إلى تدمير جميع مقارها الحزبية ومستودعات الذخيرة .
ثم جاء من بعده سقوط نظام آل الأسد التي حكمت سوريا لأكثر من ستون عاما
بعد سقوط نظام بشار البائد توجهت الأنظار نحو النظام الملالي في إيران كأكبر دولة تصدر الإرهاب المنظم ، في إعلان الحرب التي دامت 12 يوم وتوقفت لأسباب تدركها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ربما كانت عملية إستباقية تحتاج لعمليات حسابية ليست لها علاقة بالإقتصاد وإنما لجملة أحداث التي تحتاج لبعض الوقت . فإعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو فصل من فصول نظام العولمة وقد يكون كوبا هي الخطة B ، وأوربا هي الأخرى يجب أن تشملالكثير من المتغيرات لتصبح الخطة ج لتصبح جزء من النظام العالمي الجديد ، ربما بعد فنزويلا تكون كوبا بالمرصاد وبعد كوبا قد تدخل الدانمارك على الخط ، بسبب إدانتها على إعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ، أما بعد مملكة الدانمارك على من سيكون الدور ، بمعنى أن الحبل على الجرار في القارة الأروبية ، مرورا مرة أخرى بالشرق الأوسط والإتجاه شرقا إلى تخوم الصين التي تضم حوالي ثلث سكان البشرية في كرتنا الأرضية ، لا بديل من حرب أمريكية صينية عاجلا أم آجلا ، فهندسة الشرق مهم جدا للتغيير بشكل خاص والزحف به نحو القارة الأوربية والغرب بشكل عام ، نظام خال من أشكال الصراع القومي والديني والطائفي والمذهبي خال من الفساد والفاسدين والفوضة والفوضويين .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…