كل عام وانتم بسلام

صلاح بدرالدين

ونحن نعيش الان الساعات الاخيرة من عام ذاق فيه السورييون طعم الحرية منذ ديسمبر \ ٢٠٢٤، بعد اكثر من خمسين عاما من تسلط اعتى دكتاتورية دموية في تاريخ البلاد.

  كما نعيش الان  على عتبة عام جديد، نامل ان يكون خيرا، ملؤه السعادة، والنجاح لعائلتي، واهلي، واحبتي، ورفاقي، واصدقائي، وبني قومي، وبني وطني من كل المكونات القومية، والاجتماعية  ،متمنيا :

تحقيق جميع اهداف الثورة السورية التي قدم فيها السورييون التضحيات الجسام ، وتحقيق الاستقرار والسلم الأهلي ، والتغيير الديموقراطي ، وإعادة الاعمار وعودة المهجرين، وأنا على يقين ان معظم تلك الامنيات المتعلقة خصوصا ببلادنا وشعبنا لن يتحقق الا بإنجاز خطوات عملية وفي مقدمتها : استكمال خطوات تحقيق اهداف الثورة في التغيير الديموقراطي، والتشاركية الوطنية في السلطة والقرار، وتنفيذ اتفاق العاشر من آذار بين دمشق و – قسد – خاصة مايتعلق بالاندماج العسكري، والأمني، والإداري، والمالي، وعلى الصعيد الكردي السوري الخاص فقط وبكل تواضع ومن دون توسيع قائمة الامال العظام ، العمل من اجل إعادة تعريف القضية الكردية السورية من جديد ، وتشخيص ازمة الحركة السياسية ، والبحث عن حلول لها، والعمل على تعزيز المشتركات المرحلية، وترتيب البيت الكردي من خلال توفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع ، والانطلاق منه للتحاور مع الإدارة الانتقالية من اجل التوصل الى توافق لمعالجة القضية الكردية، ومساهمة الكرد ومشاركتهم في التصدي لكافة قضايا البلاد ، وصولا الى سوريا جديدة ديموقراطية ، تعددية لكل مكوناتها على قاعدة العيش المشترك في ظل الوطن الواحد الموحد ..

 متمنيا ان تتحول الحالة الكردية السورية الى عامل سلام، والحفاظ على السيادة، وليس كما يراد لها من جانب البعض ان تكون مصدر فتن، وانقسام، وحروب، واستحضار الأجنبي،

  وبهذه المناسبة أتوجه بالتحية لكل شركاء الوطن من العرب، والتركمان، والارمن، والآشوريين، والكلدان، والسريان، والشركس، وبشكل خاص الذين يؤمنون بالعيش المشترك، والاعتراف بحقوق البعض الاخر ، وبسوريا تعددية، وبالكرد وجودا وحقوقا، كما احي المناضلين السياسيين الكرد، ونشطاء المجتمع المدني ، والاعلام الحر، وكل المثقفين الملتزمين بقضايا ومصالح شعبهم ، وفي المقدمة نشطاء حراك ” بزاف “، واوجه التحية الى كل ذوي شهداء الثورة السورية، والمهجرين في ديار الغربة من كل المكونات.

  أتمنى ان تترسخ، وتتعزز فيدرالية إقليم كردستان العراق، وتتحول تلك التجربة الواعدة لحل القضية الكردية الى نموذج متقدم في المنطقة كلها .

  كما أتمنى ان تحل القضية الكردية سلميا في كل الأجزاء على قاعدة مبدأ حق تقرير المصير ، ومن ضمنها مبادرة السلام الراهنة بتركيا.

  آمل وأتمنى ان يعم السلام على كوكبنا، وتنتهي الحروب، ويسود السلام في العالم وفي الشرق الأوسط خصوصا ، وان ينعم الشعب الفلسطيني الصديق بالحرية والسلام ، وكافة الشعوب المناضلة من اجل الخلاص .

  وتحية خاصة لمدير منبرنا الحر موقع (ولاتي مة).

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…