الرئيس بارزاني: نحو تمثيل حقيقي لشعب كوردستان في رئاسة جمهورية العراق

أكد الرئيس مسعود بارزاني، في بيان صادر اليوم، أن منصب رئيس جمهورية العراق يعد استحقاقا سياسيا لشعب كوردستان، مشددا على ضرورة ترسيخ قناعة مشتركة بين جميع الأطراف الكوردستانية بهذا الحق، ووجوب تغيير آلية اختيار رئيس الجمهورية بما يضمن تمثيلا حقيقيا لإرادة شعب كوردستان، بعيدا عن الاحتكار الحزبي أو اعتبار المنصب ملكية خاصة لأي جهة سياسية.

وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

فيما يخص منصب رئيس جمهورية العراق، ينبغي أن تترسخ القناعة لدى جميع الأطراف الكوردستانية بأن هذا المنصب من حصة الكورد، ولكي يمثل رئيسُ الجمهورية شعبَ كوردستان تمثيلاً حقيقياً؛ فلا بد من تغيير آلية انتخابه، وألا تعتبر أي جهة بعد الآن أن هذا المنصب ملكية خاصة أو حكراً عليها.

وعليه، يجب أن تكون الآلية على النحو التالي: إما أن يتم تحديد شخص من قبل برلمان كوردستان كممثل للكورد لتولي منصب رئيس الجمهورية، أو أن تجتمع كافة الأطراف الكوردستانية وتتفق على شخص لهذا المنصب، أو أن يقوم النواب والكتل الكوردية في مجلس النواب العراقي باختيار شخص لتولي المنصب، وليس شرطاً أن يكون الشخص الذي يتم اختياره لمنصب رئيس الجمهورية من الحزب الديمقراطي الكوردستاني أو من الاتحاد الوطني الكوردستاني؛ بل يمكن أن يكون من طرف آخر أو شخصية مستقلة. فالأهم من ذلك هو أن يحظى هذا الشخص بإجماع كوردي وأن يمثل شعب كوردستان في تولي منصب رئاسة جمهورية العراق.

مسعود بارزاني

29 كانون الأول 2025

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…