بيان حقوقي: إدانة جريمة القصف العشوائي والحصار الخانق بحق المدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، حلب

نحن، المنظمات الحقوقية السورية والمدافعون عن حقوق الإنسان الموقعون أدناه، نتابع ببالغ القلق ما تعرضت له الأحياء السكنية الكردية المدنية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، حيث تشير المعطيات الميدانية الدقيقة والتقارير الموثوقة التي تمكّنا من متابعتها ورصدها، إلى ارتكاب القوات الحكومية السورية والفصائل السورية المرتبطة بوزراة الدفاع السورية قصفاً صاروخياً عشوائياً مكثفاً استهدف بشكل مباشر تجمعات سكنية مدنية آهلة بالسكان وذلك بعد حصار الحيين بشكل كامل.

وقد أسفر هذا القصف، وفقاً لشهادات محلية ومواد مصوّرة وتقارير رصد متقاطعة، عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين العُزّل، بينهم نساء وأطفال وشباب، إضافة إلى تدمير ممتلكات مدنية، في ظل غياب أي إنذار مسبق أو وجود أهداف عسكرية مشروعة تبرر هذا الهجوم. كما رُصد استمرار التهديد الأمني وعدم تمكن الفرق الطبية من الوصول بحرية.

إننا، في المنظمات الموقعة أدناه، نحمل الحكومة السورية كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذا الانتهاك الجسيم، باعتبارها الجهة المسيطرة سياسياً وعسكرياً على القوات التي نفذت هذا القصف. وتُعدّ هذه الأفعال خرقاً صريحاً لأحكام القانون الدولي الإنساني، لاسيما اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية، والمواد ذات الصلة من نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، التي تُجرّم استهداف المدنيين والهجمات العشوائية والقتل العمد.

ونعرب عن تضامننا الكامل مع أهالي حلب الكرد وذوي الضحايا، ونؤكد إدانتنا المطلقة لهذه الجريمة الوحشية، ونطالب بما يلي:

  1. الوقف الفوري لأي عمليات قصف أو هجمات عسكرية تستهدف المناطق المدنية في حلب، وخاصة الأحياء الكردية.
  2. سحب القوات والأسلحة الثقيلة من محيط الأحياء السكنية في حلب وضمان حماية المدنيين.
  3. الكشف الفوري عن أي معتقلين نتيجة هذه الأحداث وضمان وصولهم إلى محامين وهيئات قضائية مستقلة.
  4. السماح الفوري وغير المقيد للمنظمات الإنسانية الدولية والمحلية بدخول المناطق المتضررة لتقديم المساعدات الطبية والعينية للجرحى والنازحين.
  5. تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بمشاركة منظمات حقوقية سورية محلية للتحقيق في هذه الجريمة وتحديد المسؤولين.
  6. ضمان محاسبة جميع مرتكبي هذه الجرائم ضمن أطر قانونية دولية وعدم منحهم أي حصانة من العقاب.
  7. فتح حوار مباشر مع ممثلي المكونات والشعوب في حلب والاستماع إلى مطالبهم الأمنية والإنسانية والقانونية المشروعة.

ونجدّد دعوتنا لكل الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة لتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين في سوريا، والضغط لوقف انتهاكات القانون الدولي، ودعم مسارات العدالة الانتقالية التي تضمن حقوق جميع الضحايا.

 

قائمة أولية بأسماء الضحايا المدنيين المؤكدة:

  1. حنان عبد الحميد إسماعيل (20 سنة)
  2. محمد عبد الحميد إسماعيل (19 سنة)
  3. عبد الحميد إسماعيل (48 سنة)
  4. زكريا خليفة (53 سنة)
  5. عبدو أسود (40 سنة)
  6. محمود نضال إبراهيم (18 سنة)
  7. آيدل علي (9 سنوات)
  8. دجلة عثمان (34 سنة)
  9. دوغان علو (18 سنة)
  10. عبد الرحمن هورو (18 سنة)
  11. جميل عكاش (22 سنة)
  12. محمود أسود (20 سنة)
  13. ميركان بكر (22 سنة)
  14. عارف بلال (20 سنة)
  15. رويار حبش (13 سنة)

 

قامشلو – سوريا

23/12/2025

 

المنظمات الموقعة:

 

  1. الشبكة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا
  2. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (DAD)
  3. منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف
  4. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (راصد)
  5. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا (روانكه)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…