بيان صادر عن المجتمع المدني الكوردي بمناسبة يوم العلم الكوردي

يحيّي المجتمع المدني الكوردي أبناء وبنات الشعب الكوردي في كل مكان بمناسبة يوم العلم الكوردي، الذي يصادف السابع عشر من كانون الأول، باعتباره مناسبة وطنية جامعة تستحضر رمزية العلم الكوردي بوصفه عنوانًا للهوية والذاكرة الجماعية وتاريخًا طويلًا من النضال من أجل الحرية والكرامة والحقوق المشروعة.

إن العلم الكوردي لم يكن يومًا مجرد راية، بل هو تعبير سياسي وثقافي عن وحدة الشعب والقضية والمصير المشترك، ورمز لصمود الكورد في وجه سياسات الإقصاء والإنكار والتهميش، وهو ما يجعل من هذه المناسبة محطة ضرورية للتأمل والمراجعة وتجديد الالتزام الوطني. 
وفي ظل التحديات السياسية والأمنية والإنسانية المتفاقمة التي تواجه القضية الكوردية في مختلف أجزاء كوردستان وفي دول الانتشار، يؤكد المجتمع المدني الكوردي أن وحدة الصف الكوردي حول القضايا الوطنية الكبرى لم تعد خيارًا، بل ضرورة تاريخية وأخلاقية، إذ أثبتت التجارب السابقة أن الانقسام والتشرذم كانا من أبرز أسباب إضعاف الموقف الكوردي وإهدار الفرص السياسية. 
إن الدعوة إلى الوحدة لا تعني إلغاء التعدد السياسي أو الفكري، بل تنظيمه ضمن إطار وطني جامع يحترم التنوع ويحوّله إلى عنصر قوة، ويعزز دور المجتمع المدني في بناء خطاب عقلاني مسؤول يقوم على قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والتعايش المشترك، ويخاطب المجتمع الدولي بلغة القانون والشرعية والإنسانية. 
ويشدد المجتمع المدني الكوردي على أن حماية الرموز الوطنية، وفي مقدمتها العلم الكوردي، ترتبط ارتباطًا مباشرًا بحماية جوهر القضية الكوردية وحقوق الشعب الكوردي المشروعة، وفي مقدمتها الحق في العيش بكرامة، والمشاركة السياسية العادلة، وبناء مستقبل آمن قائم على أنظمة ديمقراطية تعددية.

إن إحياء يوم العلم الكوردي يجب أن يكون مناسبة لتجديد العهد مع القضية الكوردية، والعمل المشترك، وتعزيز الثقة بين مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين، باعتبار أن وحدة الكورد حول قضيتهم الوطنية تشكّل الأساس لأي تقدم أو إنجاز في المرحلة المقبلة. 

 

 17.12.2025

تحالف المجتمع المدني الكوردستاني HCK

منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي
جمعية المرأة الكردية – النمساوية
المنظمة الألمانية الدولية للتنمية والسلام
كوملى زوزان للفلكلور
منظمة حقوق الإنسان – عفرين / سوريا
تجمع المعرفيين الأحرار
شبكة الجيوستراتيجي للدراسات

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…