بيان آل عبدي الهدو في أوروبا خطوة تنظيمية رائدة تستحق الإشادة والتعميم

خبر صحفي : أصدر آل عبدي الهدو في أوروبا بيانا هاما موجها إلى جميع عشائر المنطقة المقيمين في أوروبا، تضمن قرارا جماعيا يقضي بإلغاء جميع مراسم العزاء في دول المهجر، والاكتفاء بإقامتها حصرا في الوطن، مع قبول التعازي في أوروبا عبر وسائل التواصل الاجتماعي فقط.

وقد جاء هذا القرار بعد مشاورات واسعة وموافقة صريحة من كبار السن ووجهاء آل عبدي الهدو، في خطوة تعكس حسا عاليا بالمسؤولية الاجتماعية، ووعيا عميقا بظروف الجالية في المهجر، وما يترتب على مراسم العزاء من أعباء مادية وتنظيمية وضغوط اجتماعية على الأهالي.

وينظر إلى هذا البيان على أنه مبادرة إيجابية ومتقدمة، تهدف إلى تخفيف المشقة عن أبناء الجالية، والحفاظ على وحدة الكلمة، وتنظيم الواجبات الاجتماعية بما يتناسب مع واقع الحياة في أوروبا، دون المساس بالقيم الأخلاقية أو الروابط العائلية الأصيلة.

إن هذه الخطوة الحكيمة تستحق الإشادة والتقدير، كما تمثل نموذجا يحتذى به، ودعوة صادقة لجميع العشائر والعوائل الكوردية من الأجزاء الأربعة لكوردستان، المقيمين في أوروبا، للتفكير الجاد في اعتماد نهج مماثل، يراعي ظروف الاغتراب، ويعزز روح التفاهم والتكافل، ويجنب المجتمع الكثير من الحرج والتعب.

إن تعميم مثل هذه المبادرات من شأنه أن يسهم في ترسيخ ثقافة اجتماعية أكثر تنظيما وتضامنا داخل الجاليات الكوردية في أوروبا، ويحافظ في الوقت ذاته على المودة والاحترام المتبادل بين جميع المكونات.

كل التقدير والاحترام لآل عبدي الهدو في أوروبا على هذه المبادرة المسؤولة، مع الأمل بأن تلقى صدى إيجابيا واسعا، وأن تكون خطوة أولى نحو تنظيم أوسع للشؤون الاجتماعية في المهجر الكوردي.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…