أهم ما جاء في خطاب ترامب حول سورية مستقرة وموحدة .

شكري بكر
كثيرون من تحدثوا عن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول سوريا الذي قال فيها :
أن واشنطن ملتزمة في دعم سورية مستقرة وموحدة .
هنا سؤال يطرح بقوة بقوة :
هل عامل إستقرار سوريا ووحدتها مشروطة بإقامة النظام المركزي أو اللامركزي ؟.
نعم خطاب ترامب واضح أنه سيدعم سوريا مستقرة وموحدة ، لكن تحديد هوية النظام المناسب لمستقبل سوريا ما بعد سقوط نظام الأسد البائد ، نعم لم يحدد ترامب في خطابه أنه سيدعم سوريا بنظام مركزي أم بنظام لامركزي أو فدرالي أو كونفدرالي .
هنا كل شخص فسر ويفسر خطاب ترامب من زاوية إدراك وعيه السياسي وبناءً على مصالح الشخصية أو الفئوية الضيقة ، بينما لا يأخذه من زاوية المصلحة العامة للشعب السوري التي تستوجب إقامة سوريا حرة بكل السوريين ولكل السوريين .
فترامب مقتنع تماما بأن النظام المركزي أنه قد فشل في العديد من دول العالم ، بدليل أن ترامب هو رئيس أقوى دولة في عالمنا المعاصر والتي تتمتع بالنظام الفدرالي ، فإن يأتي ترامب إلى سوريا ليقدم لنا الدعم أساس نظام مركزي ، لنفرض جدلا أن ترامب كان بوده أن يدعم النظام المركزي في سوريا ، فلماذا ساهم في إسقاط نظام آل الأسد الذي حكم سوريا لقرابة ستون عاما .
كان الأفضل لترامب دعم نظام الأسد ذو النظام المركزي (الأمني).
ومن منا لا يدرك أن الولايات المتحدة هي مجموعة ولايات توحدهم نظام فدرالي .
فحديث ترامب حول سورية مستقرة وموحدة لم يحددها إن كان سيدعم شكل النظام في سوريا المستقبل بنظام مركزي أو لامركزي أو فدرالي .
فغالبا أن ترامب لا يقصد سوريا مركزية.
ثم إن الغالبية العظمى من دول العالم قائمة على نظم لا مركزية أو فدرالية وبعضها الآخر يحكمها نظام كونفدرالي .
ثم ما الفرق بين النظام المركزي والنظام اللامركزي ؟.
بإختصار هناك فرق جوهري بين النظام المركزي واللامركزي .
هو أن النظام المركزي هو نظام أمني موحد مهما كانت هوية الجهة التي تحكم البلد .
بينما النظام اللامركزي يدعو إلى تقاسم الأمن بين المركز وإدارات محلية إن كانت عرقية أو دينية أو مذهبية أو طائفية .
أخيراً أعتقد أن الخروج من الدائرة الفئوية الضيقة نحو فضاءات أوسع بضم جميع مكونات المجتمع السوري للمشاركة الفعالة في بناء مؤسسات الدولة الحديثة والمستمرة والموحدة .
وإقامة نظام فدرالي هو الضمانة في إستقرار ووحدة سوريا المستقبل لتصبح سوريا لكل السوريين وبكل السوريين .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…