اتركوا قسد فهي ميليشا إرهابية …!!! مواجهة بين سجلات لا يمكن تلميعها.

دلدار بدرخان 
ما هي ميزات الفصائل المسلحة التي تُطبّلون وتُزمّرون لها الآن حتى يتشجع الكورد و بقية الشعب السوري ليختارونهم… تفضلوا أقنعوا هذا الشعب إن استطعتم ذلك .
وقفتم خلف فصائل قادتها أمثال أبو عمشة وسيف أبو بكر وحاتم أبو شقرا وفهيم عيسى، والشيشاني والتركستاني والأيغوري، ورفعتموهم إلى قيادة “الجيش” مع أن تاريخهم الاجرامي الأسود لا يصلح حتى لقيادة حاجز مهجور.
تتهمون قسد بقتل المدنيين، بينما ملفات فصائلكم تكفي لكتابة ألاف التقارير عن الجرائم والانتهاكات والاعتداءات ، وهل نسيتم عفرين ، وهل نسيتم الخطف والقتل والتنكيل ، وهل نسيتم البيوت التي صارت غنائم، والاشجار التي قُطعت ، والغابات التي أحترقت ، والنساء اللواتي عشن تحت التهديد؟
تتهمون قسد بأنها كانت ضد الثورة، وأنتم أول من طعن الثورة في ظهرها ، وأول من باعها في سوق النخاسة ، وأول من تناحر وقتل بعضه أكثر مما قتل النظام، وأول من حول الثورة إلى بازار وسوق بات فيه كل معارض وكل فصيل تاجر من الطراز الرفيع .
تقولون إن قسد سرقت المال العام، بينما كل فصيلٍ منكم كانت بمثابة دولة اقتصادية صغيرة، لها حواجز تسرق، ومكاتب تجمع المال، وقيادات تبني الثروة في بنوك تركيا بينما السوري يموت في المخيمات وقرب الحاجز.
تصرخون بأن قسد قمعت المدنيين، ولكن من بنى السجون السرية؟ ومن اعتقل الناس بتهم جاهزة؟ ومن جعل مناطق سيطرته غابة يحكمها أقوى مسلح وليس أقوى قانون؟
تتهمون قسد بالنهب، بينما أرصدة قادتكم في تركيا وحدها تكشف كل شيء ، فمن أين جاء هذا الثراء؟ ومن أين جاءت الأملاك والعقارات؟ ومن أين جاءت المليارات التي لا يستطيع قيادي بسيط أن يشرح مصدرها؟
تتهمون قسد بأنها مرتزقة، ونسيتم انفسكم كيف تحول فصائكلم إلى “شركة ارتزاقية ” ترسل مقاتليها إلى ليبيا وأذربيجان ، ولمن يدفع أكثر، بلا مبادئ وبلا قضية، وبلا وطن.
تقولون إن قسد قتلت مقاتلين منكم، لكنكم لم توفروا حتى المدنيين العزل ، ولم تبقوا لمدينة مثل عفرين روحاً ولا كرامة.
تتّهمون قسد بخطف الأطفال ، في حين تُظهر سجلاتكم قائمة طويلة من الخطف والفدى والابتزاز، وبعض المختطفين اختفوا وتم قتلهم وتصفيتهم لأن عائلاتهم لم تملك المال الكافي لتشتري أبناءها منكم.
تقولون إن قسد وقفت مع النظام، لكن الحقيقة أن قسد كانت أحد أسباب ضعف وسقوط النظام، لأنها لم تسلّم مناطقها الى يوم فرار الطاغية ، ولم تمنحه النفط وأسباب الصمود ، ولم تدعم ضعفه العسكري ، ولو حصل هذا الدعم لكان الوضع مختلفاً ولكان النظام البائد باقياً إلى الآن .
وفي النهاية حين تصفون قسد بالإرهاب وميليشيا أسألكم: ما هو تعريفكم للإرهاب؟ هل هو من قاتل داعش على الأرض ، أم من حول الثورة إلى دكان ، والدماء إلى باب رزق ، والبلد إلى مزاد علني؟
ولذلك فمن حق الكورد وبقية الشعب السوري أن يقفوا مع قسد ليس لأنها مثالية، بل لأنها الأقل قبحاً في زمن صار القبح فيه قاعدة ، ولأن جرائمها مهما كان حجمها تبقى نقطة في بحر جرائم فصائلكم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
Mahmoud Abbas
Mahmoud Abbas
1 شهر

, Dest xweş, Hem Gotara û hem nameka pir delala… hêvîdarim bighê armance xwe

اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…