الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا يؤكد على الحل السياسي وحقوق الكرد في سوريا

البلاغ الختامي لاجتماع المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا PDK-S

عقد المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا اجتماعه الدوري الاعتيادي، وناقش أهم وأبرز القضايا السياسية المتّصلة بالشأنين الوطني السوري والقومي الكردي، وخلص إلى ما يلي:

أولاً – الوضع السياسي في سوريا:

استعرض المكتب السياسي تطوُّرات المشهد السوري العام، في ظل الانفتاح المتزايد للمجتمع الدولي على الإدارة الحالية في دمشق وانتقال سوريا من محور ما سُمّي بالمقاومة إلى محور التحالف الدولي ضد الإرهاب، وما يترتب على ذلك التحوُّل من استحقاق سياسي يؤثّر على مستقبل سوريا وموقعها الإقليمي والدولي، وبما يؤثّر على مستقبل النظام نفسه، وأكّد الاجتماع على ضرورة مقاربة هذه التطوُّرات بما ينسجم مع تطلعاتنا الوطنية، وبما يخدم تحقيق حلّ سياسي شامل في البلاد يضمن حقوق جميع المكوّنات، ومنها الكرد، ويضمن أيضاً الشراكة الحقيقية لهذه المكوّنات في تحديد مستقبل سوريا.

ثانياً – العلاقة مع الإدارة السورية الجديدة:

شدّد الاجتماع على أهمية دراسة واستثمار أي فرص للتواصل السياسي بما يخدم قضية شعبنا، مع التأكيد على الالتزام بالثوابت والمواقف المشتركة ضمن الحركة السياسية الكردية وتطوير هذه المواقف بما يتناسب مع التطوُّرات السريعة في منطقتنا. كما جرى التأكيد على استمرار التواصل مع القوى الوطنية السورية كافة، وعلى أهمية الحضور السياسي الفاعل لحزبنا في مختلف المجالات.

ثالثاً – في مجال وحدة الموقف الكردي:

ناقش المكتب السياسي آليات التعامل مع إدارة شركائنا في مخرجات كونفرانس ٢٦ نيسان ٢٠٢٥ عبر دور الوسطاء والأصدقاء المعنيين بالشأن الكردي، وأكّد ضرورة التوصل إلى صيغة شراكة حقيقية تضمنُ الحقوق القومية لشعبنا عبر الحفاظ على الرؤية السياسية المشتركة الصادرة من الكونفرانس، وتحمي مصالحه، مع التأكيد على عدم التفرُّد بالقرار السياسي والإداري في مناطقنا.

رابعاً – المجلس الوطني الكردي في سوريا:

أكّد الاجتماع على أن المجلس الوطني الكردي يشكّل مكسباً سياسياً هاما لشعبنا الكردي وقضيته العادلة، وأن الحفاظ على وحدته وتعزيز دوره الوطني والقومي يبقى من أولويات حزبنا، مع ضرورة تطوير أدائه وتفعيل مؤسساته للقيام بمهامه في هذه المرحلة الحساسة.

وانتقل الاجتماع بعد ذلك الى الوضع التنظيمي للحزب حيث ناقش الاجتماع واقع الحزب التنظيمي في مختلف المناطق السورية وفي مواقع وجود أبناء شعبنا في الخارج «أوروبا وتركيا وإقليم كوردستان ولبنان.. الخ». وأكد ضرورة تعزيز البنية التنظيمية، وتفعيل الهيئات واللجان، وتوسيع حضور الحزب على كامل الجغرافيا السورية حيث يتواجد أبناء شعبنا، بما يعزّز دوره السياسي والاجتماعي، ويضمن تواصله المباشر مع قواعده.

وفي ختام الاجتماع، شدّد المكتب السياسي على استمرار الحزب في أداء دوره الوطني السوري والقومي الكردي، والعمل مع جميع القوى والفعاليات من أجل تحقيق تطلعات شعبنا الكردي في سوريا، والمساهمة الفعّالة في بناء مستقبل ديمقراطي يضمن الحقوق والحريات لجميع السوريين.

المكتب السياسي

للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا

٢٦ / ١١ / ٢٠٢٥

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…