بيان حول خطابات الكراهية وأهمية ترسيخ الشراكة الوطنية في سوريا

شهدت الفعاليات الشعبية التي دعا إليها السيد الرئيس أحمد الشرع في الذكرى الأولى لانطلاق معركة ردع العدوان مشاركة واسعة عكست بوضوح رغبة السوريين في التعبير عن تطلعاتهم للمرحلة المقبلة
وكان من المنتظر أن تكون هذه التجمعات مناسبة لترسيخ مشاعر الوحدة الوطنية وفتح صفحة جديدة تقوم على الشراكة الحقيقية بين السوريين بعيداً عن إرث عقود الاستبداد والتمييز والإقصاء والاضطهاد
إلا أن ما رافقها من مظاهر تحريضية وشعارات عدائية شوه الهدف الأساسي لها ودفعها نحو اتجاهات تعمق التوتر الاجتماعي وتعيد إنتاج الانقسامات التي دفع السوريون ثمناً باهظاً لتجاوزها
إن التساهل مع خطابات الكراهية باستهداف مكونات أصيلة كالشعب الكوردي من المجتمع السوري يمثل انزلاقاً خطيراً يمس السلم الأهلي ويهدد أسس العيش المشترك
إن المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد تفرض مسؤولية وطنية مضاعفة لحماية النسيج السوري من كل ما يمس وحدته . ومن الضروري التأكيد أن سوريا وطن يتسع لجميع أبنائه وأن الاعتراف بتنوعه القومي والديني هو الطريق الحقيقي نحو الاستقرار
كما نشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية واضحة ضد الخطابات التحريضية وتعزيز ثقافة وطنية جامعة في الإعلام والمؤسسات المدنية والخطاب الديني بما يكفل مكافحة التطرف وصون قيم الاحترام المتبادل.
وفي هذا السياق، يؤكد الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) إدانته الشديدة لمثل هذه الأفعال أياً كان مصدرها.
وندعو إلى الانفتاح على الحوار بين مختلف القوى الوطنية وفي مقدمتها القوى السياسية الكردية باعتبارها حاجة وطنية ملحة لا خياراً ثانوياً.
فالحوار هو السبيل الوحيد لكبح الأصوات التي تسعى إلى بث الفتنة وهو الطريق نحو مستقبل أكثر عدلاً واستقراراً من أجل سوريا ديمقراطية تصان فيها حقوق جميع مكوناتها ويحترم فيها التنوع باعتباره ركيزة للوحدة بعيداً عن كل أشكال التحريض والعنف والكراهية.
قامشلو – 30.12.2025
اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…

المحامي محمود عمر أبا لقمان من السجن ..الى السجن..الى الوداع الأخير؟؟!!. من الصعوبة بمكان على المرء أن يقف في هذا المقام ليعيش لحظات حزن ووداع على رحيل أي كان’ فكيف بمن يقف وقد وقع على عاتقه بأن يعزي أخا وصديقا بخصال أبا لقمان. رجل لطيف, شديد التواضع , دمث الخلق, سريع الحضور, بعيد عن التكلف, مشرق…