لماذا يتم استهداف كوردستان

عبداللطيف محمدأمين موسى 
إن الاستهداف الجبان لمنشآت الطاقة الحيوية في كوردستان، ما هي الأ مؤمرة خبيثة تندرج ضمن إطار سياسية استمرارية محاولات كسر إرادة الشعب الكوردي، وثنيه عن المطالبة بحقوقه المكفولة من قبل كافة الشرائع السماوية والهيئات الأممية ومنظمات حقوق الإنسان في العيش بكرامة وحرية وسلام مع الشعوب المجاورة، وكما أنها تُعبرعن التأكيد على أزمة الصراع والتنافس على تحقيق الأجندات من قبل الجماعات والفصائل الإرهابية التي تتعذى على الصراع والأجندات الإقليمية في توسيع نفوذها وتحقيق مصالحها على حساب حق الشعب الكوردي، والغير مؤمنة  في بناء كوردستان متطورة ومزدهرة لا تخدم الشعب الكُردي فحسب بكل كل الشعوب المؤمنة بالسلام والتطور والحداثة  في الاستفادة من التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وكما أن هذا الاستهداف يأتي ضمت سياق كشف حقيقة وهي تخاذل الدول الإقليمية المغذية للقوى الشر في ضرب عرض الحائط، والتهرب من الوفاء بتعهداتها بكل المواثيق والمعاهدات الدولية الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة المتعلقة بحق الشعوب في العيش بكرامة وديمقراطية أسوة بشعوب الدول المتحضرة. أن الدعم الإقليمي لقوى اللادولة في استهداف كوردستان يمثل صراع على موقع كوردستان الجيوستراتجي، والسياسة الحكيمة لقادتها من خلال القراءة الصحيحة والدقيقة في خلق التوازن بين محاور الصراع الداخلي في العراق والمنطقة ، وتعزيز خلق البيئة المناسبة لتجنيب كوردستان والعراق التأثر بمفرزات الصراع وتغيرات الشرق الأوسط الجديدة. يأتي هذا الاستهداف لكوردستان في مرحلة حساسة ومفصلية للأحداث التي تمر بها المنقطة ككل والعراق وكوردستان على وجه الخصوص من خلال التقديرات ببدأ جولة جديدة من الصراع العسكري بين إسرائيل وإيران على خلفية تعثر مفاوضات إيران وأمريكا والمنظمة الدولية للطاقة الذرية في عدم التوصل لاتفاق بشأن مستويات التخصيب، ولاسيما في ظل الحديث عن مناورات حية تقوم بها إسرائيل بالطائرات فوق سوريا وعلى الحدود العراقية ووصولا إلى الحدود الإيرانية في اليومين الماضيين، لمحاكاة تهديد محتمل من إيران والعراق، وكما يأتي هذا الاستهداف أيضاً في الظروف الحساسة والتحديات التي تواجه العراق وبعد الانتخابات، ودخول العراق في الفراغ الدستوري، وصراع قوى الدولة واللادولة على تشكيل الحكومة، والتحالفات للحصول على المكاسب، كما يأتي هذا الاستهداف لضرب الموقف الثابت لإقليم كوردستان في الحفاظ على عراق مزدهر وقوي من الدفع والإصرار على تشكيل حكومة قوية خالية من القوى الظلامية ،وقوى الظل التي تريد أن تكون صاحبة الكلمة العليا لدفع العراق وأقليم كوردستان للدخول في الصراع الإقليمية، وكما يأتي هذا الاستهداف لكوردستان من قبل قوى الظلام والارهاب والشر، من أجل تمرير رسائل في استعراض قوتها والتأكيد على نفوذها واجنداتها كقوة مرتزقة في خدمة الصراع الإقليمي، وبأنها غير مستعدة للتنازل عن مكاسبها اللامشروعة من السرقة والترهيب والتهريب، وتحديها للتوجه الأمريكي في عراق من دون مليشيات. وسعيها في تحدي واضح لخطة مبعوث ترامب سافيا في الضغط على تشكيل حكومة عراقية من دون فصائل ومليشيات ولائها لغير العراق. أن هذا الاستهداف يأتي كرد فعل على ما حققه مؤتمر ميبس للأمن والسلام من نجاح في التأكيد على أن كوردستان كمركز إقليمي وعالمي في صناعة ورسم مبادئ السلام والأمن، والتأكيد على قيم التعايش السلمي والإيمان بالعدالة بين المكونات والأقليات في كوردستان والسلام والمحبة بين كوردستان وجيرانها، وكما يأتي هذا الاستهداف كمحاولة لإفراغ مؤتمر ميبس من النجاح الذي حققه كأول مؤتمر للأمن والسلام في هذا المستوى يحظى باهتمام القادة والسياسيين وصناع وراسمي استراتيجيات الأمن والسلام في المنطقة من الحضور الكبير والمشاركة الفاعلة. يأتي هذا الاستهداف لكوردستان كمحاولة في ثني جهود إقليم كوردستان وقيادتها الحكيمة في الدفع بجهود السلام الإقليمي والعالمي، وهذه الجهود في إحلال السلام التي أعرب الرئيس الأمريكي ترامب مراراً عن شكره لقيادة إقليم كوردستان في مساعدة الولايات المتحدة الأمريكية و جهودها لإحلال السلام في الشرق الاوسط. يندرج هذا الاستهداف الجبان لكوردستان ضمن خانة ضرب إنجازات حكومة إقليم كوردستان،  ومنعها من تحقيق التطور والتقدم الذي حققته بقيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وبتوجيه مباشر من فخامة رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، ودعم ومساعدة من معالي رئيس الإقليم نيجرفان بارزاني، وتوجيهات من المرجع الكُردستاني المتمثل بالرئيس مسعود بارزاني في خدمة الشعب الكُردي والعراقي معاً عبر ما حققته الحكومة من إنجازات كبيرة تشهد بها كل الدول  ويلمسها كل من يعيش ويزور الإقليم من النهوض العمراني، والتقدم على كافة المستويات التعلمية والصحة، وبناء البنية التحتية ليأتي هذه الهجمات الجبانة في المحاول لتقليل من هذا الانجازات، وكما يأتي هذا الاستهداف لضرب الأمان والأمن الذي تنعم به كوردستان، ومحاولة لضرب وتأخير جهود تشكيل حكومة إقليم كوردستان، وكذلك ضرب جهود الإقليم في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، والرضوخ لإرادة قوى اللادولة في العراق. يأتي هذا الاستهداف لكوردستان من أجل ثني وتقويض جهود حكومة إقليم كوردستان وشعبها في مساعدة الشعب الكوردي في أجزاء كوردستان الأخرى، ولاسيما كوردستان سوريا ومحاولات المرجع الكُردستاني إعادة التأكيد على وحدة الصف في كوردستان سوريا، وضرورة استمرارية التوصل مع دمشق لإنجاح سوريا الحديثة التعددية الديمقراطية التي تحفظ الحقوق الدستورية لكل المكونات، وكذلك يأتي هذا الاستهداف كمحاول لتقويض جهود كوردستان في دعم مباحثات عملية السلام بين الحزب العمال الكوردستاني وتركيا. في المحصلة, لابد من القول بأنه مهما كانت الدوافع وراء استهداف كوردستان ستبقى كوردستان قلعة تتحطم على أسوارها كافة المؤامرات، وأن كوردستان عصية على مخططاتهم ، ولن تضعف من إرادة الشعب الكوردي عزيمته وإصراره في مواكبة مسيرة التقدم والتطور والنضال من أجل الحقوق القومية والوطنية للشعب الكوردي.
عاشت كوردستان حرة أبية مفعمة بإدارة لا تلين في مسيرة البناء والتطوروالتقدم 
الموت والذل والخنوع لأعداء كوردستان.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…