الربيع قادم: تجديد الحياة بعد الخريف

خالد حسو

عندما تسقط وتتحطم الثقة .. الاعتذار لا يعني شيئاً … الأزهار لا تبكي في الخريف!

هناك من يظن أن الخريف فصل كئيب .. فصل حزين، تفقد فيه الأشجار أوراقها … لكن الحقيقة أن أشجارنا ليست حزينة، بل سعيدة لأنها تتخلص من أوراقها الذابلة، لتستبدلها مع الربيع في نوروز رمز المحبة والحرية والسلام بأوراق أجمل وأبهى …

لماذا نحزن حين تتساقط أشياؤنا الذابلة ..؟ لماذا نتمسك بما فقد الحياة ..؟

علينا ألا نحزن عندما نتجنب السفهاء والحاقدين. علينا ألا نحزن عندما نتجنب المنافقين، علينا ألا نحزن عندما نغلق الأبواب أمام الأفواه الكريهة.

علينا ألا نحزن عندما نخسر ما كان عبئاً على أرواحنا.

هل كنا نظن أننا سنحتفظ بتلك الأجزاء الميتة إلى الأبد؟

اتركوا ما ذبل منكم. اتركوا ما يؤلمكم. اتركوه وانتظروا… انتظروا من الله ربيعاً تزهر فيه قلوبكم وأرواحكم، وتعود فيه الحياة إلى الحياة. والماء إلى مجاريه …

دمتم بخير وسلام.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…