الربيع قادم: تجديد الحياة بعد الخريف

خالد حسو

عندما تسقط وتتحطم الثقة .. الاعتذار لا يعني شيئاً … الأزهار لا تبكي في الخريف!

هناك من يظن أن الخريف فصل كئيب .. فصل حزين، تفقد فيه الأشجار أوراقها … لكن الحقيقة أن أشجارنا ليست حزينة، بل سعيدة لأنها تتخلص من أوراقها الذابلة، لتستبدلها مع الربيع في نوروز رمز المحبة والحرية والسلام بأوراق أجمل وأبهى …

لماذا نحزن حين تتساقط أشياؤنا الذابلة ..؟ لماذا نتمسك بما فقد الحياة ..؟

علينا ألا نحزن عندما نتجنب السفهاء والحاقدين. علينا ألا نحزن عندما نتجنب المنافقين، علينا ألا نحزن عندما نغلق الأبواب أمام الأفواه الكريهة.

علينا ألا نحزن عندما نخسر ما كان عبئاً على أرواحنا.

هل كنا نظن أننا سنحتفظ بتلك الأجزاء الميتة إلى الأبد؟

اتركوا ما ذبل منكم. اتركوا ما يؤلمكم. اتركوه وانتظروا… انتظروا من الله ربيعاً تزهر فيه قلوبكم وأرواحكم، وتعود فيه الحياة إلى الحياة. والماء إلى مجاريه …

دمتم بخير وسلام.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…