الربيع قادم: تجديد الحياة بعد الخريف

خالد حسو

عندما تسقط وتتحطم الثقة .. الاعتذار لا يعني شيئاً … الأزهار لا تبكي في الخريف!

هناك من يظن أن الخريف فصل كئيب .. فصل حزين، تفقد فيه الأشجار أوراقها … لكن الحقيقة أن أشجارنا ليست حزينة، بل سعيدة لأنها تتخلص من أوراقها الذابلة، لتستبدلها مع الربيع في نوروز رمز المحبة والحرية والسلام بأوراق أجمل وأبهى …

لماذا نحزن حين تتساقط أشياؤنا الذابلة ..؟ لماذا نتمسك بما فقد الحياة ..؟

علينا ألا نحزن عندما نتجنب السفهاء والحاقدين. علينا ألا نحزن عندما نتجنب المنافقين، علينا ألا نحزن عندما نغلق الأبواب أمام الأفواه الكريهة.

علينا ألا نحزن عندما نخسر ما كان عبئاً على أرواحنا.

هل كنا نظن أننا سنحتفظ بتلك الأجزاء الميتة إلى الأبد؟

اتركوا ما ذبل منكم. اتركوا ما يؤلمكم. اتركوه وانتظروا… انتظروا من الله ربيعاً تزهر فيه قلوبكم وأرواحكم، وتعود فيه الحياة إلى الحياة. والماء إلى مجاريه …

دمتم بخير وسلام.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…