قضية المقاتلين الأجانب في سوريا

 

عبداللطيف محمدأمين موسى 

إن قضية المقاتلين الايغور في سوريا تندرج ضمن الصراع الإقليمي والدولي، ولاسيما تركيا التي استثمرت كثيرا في هذا الملف في سوريا، ومازالت تستخدمهم للضغط على الصين لتحقيق مكاسب على حساب تنازلات صينية في ملفات أخرى، المعلوم للجميع بأن فيدان هو مهندس الدبلوماسية سوريا وزيارتها إلى الدول، بالتالي قامت بدفع الوزير الشيباني لجص النبض الصيني، اتوقع بأن الموقف الصيني كان صارما بخصوص هذا الملف ويسبب ارباك للدعم الأمريكي للشرع. صرامة الموقف الصيني بخصوص ملف الايغور تجلت في مجلس الأمن من خلال الضغط الشديد على الدول الضامنة ( التي تكفلت) الحكومة الإنتقالية في سوريا، بالتالي تسوية أوضاع الايغور وتسليمهم للصين وضع كشرط لموافقة الصين لرفع العقوبات عن الشرع ووزير داخليته. وباقي المقاتلين الأجانب الحكومة الموقتة أمام خيارين الأول يتمثل في مفاوضة دولهم من أجل ارجاعهم ومحاكمتهم، والخيار الثاني أن تضغط أمريكا (وهو الخيار ألأكثر واقعية على المدى البعيد) على الحكومة الإنتقالية في استخدامهم لمحاربة الإرهاب من منظور أمريكي في مقاتلة حزب الله والمليشيات العراقية في حال نشوب صراع إسرائيل وإيراني أو ضغط أمريكي لنزع سلاح المليشيات العراقية لاحقاً.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مقالتها الأخيرة بالعربي الجديد ( عن نقاش المواطنة والأقليات في سورية ) ٥ \ ١ \ ٢٠٢٦ ، تعتبر الكاتبة السيدة سميرة المسالمة ” انني قولت مالم تقلها ” في ردي المعنون ” اعلى درجات التمثلية القومية ” المنشور بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ ، على مقالتها السابقة : ” “مواطنون في دولة سورية… لا مكوّنات ولا أقليات”…

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…