الكورد: شعب السلام والتسامح في قلب الشرق الأوسط

خالد حسو

حافظ الكورد على علاقات إنسانية واجتماعية وسياسية متوازنة مع مختلف شعوب وأعراق وقوميات الشرق الأوسط. وقد ساهم هذا النهج المتوازن في بناء صورة إيجابية عن أنفسهم تعكس قيم التسامح والاحترام المتبادل.

تاريخيًا، لعب الكورد دورًا محوريًا في تطور حضارة الشرق الأوسط، مساهمين في بناء وتنمية العديد من المجتمعات. حافظوا على علاقات إيجابية مع جيرانهم، وغرسوا ثقافة التعايش السلمي والتفاهم المتبادل.

على الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهها الشعب الكوردي، بما في ذلك سياسات التتريك والتعريب والتفريس التي استهدفت طمس هويته الثقافية والقومية، إلا أنه حافظ على لغته وثقافته وأدبه. يعكس هذا الصمود قوة المجتمع الكوردي وتماسكه.

على مر التاريخ، عانى الكورد من ظلم هائل، بما في ذلك الإبادة الجماعية والتهجير القسري والاضطهاد السياسي والاقتصادي والاجتماعي. من أبرز الأمثلة على ذلك الإبادة الجماعية التي ارتكبها المقبور صدام حسين في حلبجة، حيث استخدم الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين الكورد، مما أسفر عن مقتل الآلاف.

رغم كل هذه المعاناة، لم تكن الثقافة الكوردية يومًا ثقافة انتقام أو كراهية أو عداء تجاه الشعوب الأخرى. بل على العكس، لا يزال الكورد متمسكين بقيم السلام والتسامح والتعايش، ومتمسكين بمبادئهم الأخلاقية السامية التي ترفض الانتقام وتؤكد على أهمية التعايش السلمي.

يلتزم الكورد بالسلام والتعايش السلمي، ولم يكونوا يومًا معادين لأحد. ويسعون باستمرار إلى تعزيز الحوار والتفاهم والتعاون مع جميع الشعوب، ويؤكدون على أهمية التسامح والاحترام المتبادل والعدالة والمساواة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…