بيان في الذكرى السنوية الثانية عشرة لاختطاف المحامي إدريس علو

تمر علينا اليوم، الذكرى السنوية الثانية عشرة لجريمة التغييب القسري التي طالت المحامي إدريس علو، حيث اختُطف في 8 تشرين الثاني 2013، على يد حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، في مركز مدينة عفرين، ولا يزال مصيره مجهولاً حتى هذه اللحظة.

إن استمرار التغييب القسري للمحامي إدريس علو ورفاقه يُعد انتهاكاً صارخاً ومتواصلاً للقانون الدولي والإنساني. ورغم الآمال المعقودة على مسارات الوحدة والحوار الكوردي، كمؤتمر (26 نيسان)، فإن الفشل الذريع في الإفراج عن المغيبين أظهر غياب الجدية والالتزام الأخلاقي تجاه قضيتهم.

إننا -عوائل المختطفين الكورد- نُحمِّل حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) وقيادة قوات سوريا الديمقراطية المسؤولية القانونية والتاريخية والمباشرة عن سلامة ومصير المحامي إدريس علو وكافة المختطفين السياسيين.

وعليه، ندعو الوفد الكوردي المشترك وكافة القوى المنضوية في كونفرانس (26 نيسان) إلى اتخاذ موقف حاسم والضغط بشكل علني وغير قابل للتأجيل للكشف الفوري عن مصير المختطفين، وإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط.

كما نجدد مناشدتنا للولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والتحالف الدولي، بصفتهم أطرافاً مؤثرة في الملف السوري، للتدخل والضغط على قوات سوريا الديمقراطية لإنهاء جرائم التغييب القسري والكشف عن الحقيقة وتقديم المسؤولين عن عمليات الخطف خارج القانون إلى العدالة.

إن قضية المختطفين هي قضية وطنية وإنسانية لا تقبل المساومة أو التقادم. سنظل متمسكين بحقنا الأصيل في معرفة الحقيقة واستعادة أبنائنا حتى تحقيق العدالة الكاملة.

عوائل المختطفين الكورد

8 تشرين الثاني 2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…