نضالٌ متواصلٌ من أجل الحرية والكرامة

 

خالد حسو

شعبنا الكزردي شعبٌ عريقٌ له تاريخٌ عريقٌ في النضال من أجل الحرية والكرامة والوجود وحقوق الإنسان، وحقه المشروع والطبيعي في تقرير المصير. لقد عشنا آلاف السنين في قلب الشرق الأوسط. لم نحتلّ أرضًا أجنبية قط، ولم نؤذِ أحدًا أو نغتصبه أو نقتله. ومع ذلك، تعرّض شعبنا للقمع والإقصاء على يد إمبراطورياتٍ ودولٍ وحكامٍ عدّةٍ سيطرت على المنطقة. ومع ذلك، لم ييأس شعبنا الكردي يومًا من أجل حياةٍ حرةٍ كريمة. لقد قاوم بكلّ ما أوتي من قوةٍ وقدّم تضحياتٍ جسيمةٍ لنيل حقوقه المشروعة.

حقّ تقرير المصير: حقٌّ طبيعيٌّ ومشروع

حقّ تقرير المصير حقٌّ أساسيٌّ من حقوق الإنسان. وهو يعني أن للشعب الحقّ في تقرير مستقبله السياسيّ والاقتصاديّ والاجتماعيّ دون أيّ تدخلٍ خارجيّ. فإذا قرّر شعبٌ الانفصال عن دولةٍ ما سعيًا وراء أهدافه ومصالحه، فهذا حقّه. لشعبنا الكوردي الحق في المطالبة بحقوقه، وإن لم تُحترم هذه الحقوق، فله الحق في المطالبة بالانفصال أو الاستقلال. يجب أن يقوم التعايش على الاحترام المتبادل والعدالة، وإلا يبقى الانفصال هو الحل الوحيد.

القضية الكوردية: هي أرض، شعب، تاريخ، ومصير

*القضية الكردية إنها ليست قضية أمنية أو جنائية، بل هي قضية أرض، شعب، تاريخ، ومصير. نحن الكورد نرفض تصعيد الصراع واندلاع الحرب بين الكورد والعرب. روابطنا التاريخية والإنسانية والاجتماعية تُعلي من شأن كل اعتبار آخر، والحرب بين الكورد والعرب لا تخدم شعبنا، ولا العرب، ولا شعوب المنطقة، ولا التاريخ، ولا الحضارة ولا المستقبل.
البديل: هو حوار وتفاهم من أجل سوريا جديدة

إن إصرار الحكومة العربية المؤقتة في دمشق على وحدة سوريا دون اعتراف دستوري بالشعب الكوردي والقومية الكوردية، والديانة الإيزيدية (ديانة كوردية قديمة)، وسائر المكونات والقوميات والأديان، ودون ضمانات للتعايش السلمي، واستمرار استخدام اسم “الجمهورية العربية السورية” – رغم أن الجانب العربي كان آخر من وصل إلى سوريا – يُشجع الشعوب والقوميات الأخرى على الانفصال وتقسيم البلاد.

نعم البديل هو الحوار والتفاهم بين مختلف الشعوب والقوميات والأديان، بهدف بناء سورية جديدة موحدة، قائمة على الاحترام المتبادل لجميع الشعوب والقوميات والأديان والمجتمعات، وعلى التعايش السلمي واحترام حقوق الإنسان وحق تقرير المصير لجميع الشعوب والقوميات وخاصةالشعب الكوردي العريق. وفي صميم هذا الحوار والتفاهم إقامة دولة ديمقراطية فيدرالية.
الفيدرالية هي الحل الأمثل لسوريا الجديدة

يتوجب على العقلاء التوجه إلى الحوار والتفاهم لبناء مستقبل أفضل للشعب الكوردي وشعوب المنطقة. ونحن على قناعة بأن التعايش السلمي والاحترام المتبادل هما السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تؤكد مؤسسات المجتمع المدني الكوردي، وفي هذا الظرف الحساس الذي تمرّ به القضية الكوردية في سوريا، أنّ موقفها ثابت وواضح وغير قابل للمساومة: لا شرعية لأي حوار أو تفاوض مع دمشق يجري خارج إطار التفاهم الكوردي الجامع، ولا قيمة لأي مسار منفرد يفتقر إلى الغطاء الشعبي والمؤسساتي الموحّد. فالقضية الكوردية ليست ملكاً لحزب أو جهة أو فرد، بل هي ملكٌ…

الاخوة في الهيئة القيادية في تيار الحرية الكوردستاني أريد أولا أن أشكر كل واحد منكم. لقد عملت مع اغلبكم طوال أكثر من خمس سنوات في العمل القيادي. كانت الاجواء دائما مريحة. لم نختلف يوما على المناصب، وحتى في أكبر الخلافات السياسية كنا نناقش حتى نصل الى إتفاق. على هذا أتقدم بالشكر لكم جميعا. بدأتُ عملي السياسي وأنا في الرابعة عشرة…

دلدار بدرخان ما هي ميزات الفصائل المسلحة التي تُطبّلون وتُزمّرون لها الآن حتى يتشجع الكورد و بقية الشعب السوري ليختارونهم… تفضلوا أقنعوا هذا الشعب إن استطعتم ذلك . وقفتم خلف فصائل قادتها أمثال أبو عمشة وسيف أبو بكر وحاتم أبو شقرا وفهيم عيسى، والشيشاني والتركستاني والأيغوري، ورفعتموهم إلى قيادة “الجيش” مع أن تاريخهم الاجرامي الأسود لا يصلح حتى لقيادة…

البلاغ الختامي لاجتماع المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا PDK-S عقد المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا اجتماعه الدوري الاعتيادي، وناقش أهم وأبرز القضايا السياسية المتّصلة بالشأنين الوطني السوري والقومي الكردي، وخلص إلى ما يلي: أولاً – الوضع السياسي في سوريا: استعرض المكتب السياسي تطوُّرات المشهد السوري العام، في ظل الانفتاح المتزايد للمجتمع الدولي على الإدارة الحالية في…