(من أنتم)

عبداللطيف محمدأمين موسى 

السؤال الذي بدأ يتكرر كثيرآ في أروقة الطبقة السياسية المحيطة بالسلطة الحاكمة في دمشق، والذي يختزل في جوهره الكثير من المسائل، وحملة منظمة ومبرمجة عنوانها الاساسي استمرار سياسية التهميش والاستعلائية والفوقية، وفقدان التشاركية، وهدم الثقة، وتعزيز الشرخ بين المكونات والأقليات السورية والسلطة، وإقصاء دور الشعب الكردي في خلط الحقائق والقفز فوق المنطق بالتجاهل والنسف وشيطنة حق تقرير المصير تحت صورة الانفصال واقتطاع جزء من سوريا، وعدم الاعتراف بدور الشعب الكُردي ودوره الوطني بالمساهمة في بناء سوريا الحديثة بعد الاستقلال سنة ١٩٤٦ وأنكار دور البطل يوسف العظمة، وأول رئيس لسوريا محمد علي عابد، ومحمد علي كرد الذي ساهم بوضع اول دستور سوري مدني ديمقراطي قبل وصول البعث للسلطة، وكذلك دور فوز سلو وحسني الزعيم والشيشكلي وغيرهم الكثيرون، ومحاولات تجاهل دور الحركة السياسية الكردية منذ مطلع الخمسينات القرن المنصرم في الدعوة للأخوة بين جميع أبناء الشعب السوري في مواجهة اليكتاتورية،ومحاولات التقليل وتقزيم دور الشعب الكُردي الذي وجه ضربة قاصمة لصورة نظام البعث القمعية بكسر هالة الديكتاتورية في أنتفاضة ٢٠٠٤ بتحطيم تماثيل هرم البعث في المناطق الكوردية، ومظاهرات الشعب الكُردي في الجامعات والساحات العامة في كافة أجزاء المدن الرئيسية في سوريا، وكذلك دماء شهداء ليلة النوروز في القامشلي، ومحاولة إنكار دور الشعب الكُردي في المبادرة للاصتطفاف إلى جانب الشعب السوري لمواجهة النظام سنة ٢٠١١ في الحين كانت كبرى محافظات سورية لاتزال مؤيدة للنظام ولم تتجرأ للالتحاق بركب الثورة، وكذلك محاولة إنكار حق مايقارب ٢٥٠ الف مهجر كردي وعربي سوري في إقليم كُردستان العراق في الرجوع إلى سورية،وكذلك مهجري عفرين وسري كاني وكري سبي اللذين استبيحت واغتصبت بيوتهم من قبل أهالي الكثر من الطبقة السياسية الحالية المحيطة بالسلطة الإنتقالية في دمشق.الم تبدأو بالتهميش من خلال شكلية ما سمي بمؤتمر الحوار الوطني الذي اختزل كل مشاكل الشعب السوري بساعتين، واستبعد كافة الممثليين الحقيقين للمكونات باستثناء مشاركة بعض الصبية، وكذلك طريقة طريقة تنصيب الرئيس وتشكيل حكومة اللون والصبغة الواحدة وباستثناءبعضالصبيةالانتهازيين، والإعلان الدستوري الذي نسف كل مبادئ التشاركية في بناء سورية الحديثة الديمقراطية التعددية، وانتخابات مجلس الشعب. ووهيكلية وزارتي الدفاع والداخلية والإعلام والثقافة ووووووو الكثير.

اخيراً، هل تتحملون اللوم في تهميش الشعب الكُردي وعدالة قضيته، أم تتحمل الطبقة السياسية الكُردية في سوريا من خلال عجزها في أداء دورها القومي الوطني في ظل استبعاد الكثير من النخب الأكاديمية والوطنية وغياب العمل والنضال المؤسساتي سوى بعض المحاولات الفردية للتصدي لهذه المغالطات على وسائل التواصل وشاشات الأعلام ، وبدأت تدفع ثمن الخلل في عجزها عن القدرة بإعطاء الصورة الحقيقية والترويج الصحيح لمشروعية، وعدالة قضية الشعب الكُردي، ووجوده الأصيل والقديم على جغرافيته، وإيمانه بعدالة مبادئ الإنسانية والتعايش السلمي والديمقراطية.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محلل سياسي لنكن واضحين منذ البداية: استقالة سيامند حاجو ليست خسارة للمشهد السياسي، بل مجرد طي لصفحة لم تكتب جيدا منذ البداية. فالرجل دخل السياسة من بابها الخلفي، ظنا منه أن ما يكفي في قاعات الجامعات الأوروبية يكفي أيضا في ساحات السياسة الكردية السورية، وكأن الناس هنا ينتخبون “أفضل مقال” لا “أقوى مشروع”. منذ اليوم الأول، كان حاجو أقرب إلى…

تؤكد مؤسسات المجتمع المدني الكوردي، وفي هذا الظرف الحساس الذي تمرّ به القضية الكوردية في سوريا، أنّ موقفها ثابت وواضح وغير قابل للمساومة: لا شرعية لأي حوار أو تفاوض مع دمشق يجري خارج إطار التفاهم الكوردي الجامع، ولا قيمة لأي مسار منفرد يفتقر إلى الغطاء الشعبي والمؤسساتي الموحّد. فالقضية الكوردية ليست ملكاً لحزب أو جهة أو فرد، بل هي ملكٌ…

الاخوة في الهيئة القيادية في تيار الحرية الكوردستاني أريد أولا أن أشكر كل واحد منكم. لقد عملت مع اغلبكم طوال أكثر من خمس سنوات في العمل القيادي. كانت الاجواء دائما مريحة. لم نختلف يوما على المناصب، وحتى في أكبر الخلافات السياسية كنا نناقش حتى نصل الى إتفاق. على هذا أتقدم بالشكر لكم جميعا. بدأتُ عملي السياسي وأنا في الرابعة عشرة…

دلدار بدرخان ما هي ميزات الفصائل المسلحة التي تُطبّلون وتُزمّرون لها الآن حتى يتشجع الكورد و بقية الشعب السوري ليختارونهم… تفضلوا أقنعوا هذا الشعب إن استطعتم ذلك . وقفتم خلف فصائل قادتها أمثال أبو عمشة وسيف أبو بكر وحاتم أبو شقرا وفهيم عيسى، والشيشاني والتركستاني والأيغوري، ورفعتموهم إلى قيادة “الجيش” مع أن تاريخهم الاجرامي الأسود لا يصلح حتى لقيادة…