وعي المواطن

مصطفى جاويش
إن وعي المواطن هو الأساس في بناء دولة القانون والعدالة ،فالدولة هي إنعكاس لوعي الأفراد وسلوكهم ، وحين يدرك المواطن حقوقه وواجباته ويعي أهمية أحترام القانون بشكل طوعي من إيمانه بتحقيق العدالة والمصلحة العامة قبل مصلحته الشخصية يصبح من الصعب على أي سلطة أن تتحول إلى أداة للظلم والفساد ولا يمكن أن تقوم دولة العدالة دون وعي المواطن ، فالفساد يحتاج إلى طرفين المواطن والمسؤول ، فإن أمتلك المواطن الوعي الكافي والحس الوطني والأخلاقي عندئذ لا يمكن للمسؤول أن يتجاوز القانون ، فوعي المواطن هو الركيزة الأولى لبناء الدولة و الركيزة الثانية نظام الدولة المفروض أن يكون قائماً على الشفافية والعدالة ، فالعلاقة بين المواطن والدولة هي علاقة تبادلية بين وعي المواطن وسلوك الدولة التي تغذي فكره وثقافته . ومن هنا نقول إن قيام دولة القانون لا يتحقق بقرار سياسي ولا بوجود نصوص دستورية فحسب بل بوعي جمعي بين الدولة والمواطن الذي يضع مصلحة البلاد بشكل طوعي فوق أي اعتبار آخر .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…