المسامحة: بوابة الأمل نحو السلام الداخلي والخارجي

خالد حسو

المسامحة هي بوابة الأمل التي تفتح صفحات جديدة من الرؤى السليمة، وتجلب السلام الداخلي والخارجي. إنها نور يضيء دروبنا، ويغسل القلوب من الحقد والضغينة، ويزرع الطمأنينة في النفوس. قال جواهر لال نهرو: “النفوس الكبيرة وحدها تعرف كيف تسامح”، وهذا يدل على أن المسامحة صفة الأقوياء الذين يمتلكون القدرة على التسامح والعفو.

المسامحة ليست ضعفًا، بل هي قوة وشجاعة. إنها قرار يتخذه الأقوياء لتحرير أنفسهم من قيود الحقد والكراهية. كما قال المهاتما غاندي: “الضعيف لا يمكن أن يسامح، فالتسامح من صفات الأقوياء”. المسامحة تعزز مناعتنا الروحية وتجعلنا أكثر قدرة على مواجهة التحديات.

في هذا السياق، نجد أن الشعب الكوردي، الذي عانى طويلاً من التهميش والاضطهاد، يبرز كرمز للقوة والتسامح. رغم التحديات الكبيرة التي واجهها، يظل الكورد مثالاً على الصمود والتفاني في الدفاع عن حقوقهم وهويتهم. إنهم يدعون إلى السلام والتفاهم، ويعملون على بناء جسور من الثقة والاحترام مع مختلف المكونات الاجتماعية.

فلنكن دعاة سلام، ولنعمل على نشر ثقافة التسامح والتعايش السلمي. فلنفتح صفحات جديدة من الحب والتفاهم، ولنجعل من المسامحة شعارًا لحياتنا. بهذا، سنبني مجتمعات أكثر أمانًا واستقرارًا، وستزدهر العلاقات بين الناس، وسيكون للشعب الكوردي دور فاعل في بناء مستقبل مشرق يسوده السلام والوئام.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…